السجود على السعف بالكلية ، فيكون النهي محمولا على التحريم ، أو لا يحصل الجزء
الأكمل فعلى الكراهة " ومرجعه إلى ما ذكرنا أيضا ، والظاهر أن الخمرة سجادة
صغيرة دون المصلي تعمل من السعف .
وكذا لا ينبغي التردد في الثوب المتخذ من نبات الأرض إذا لم يكن بمجرى العادة
وإلا لوجب اجتناب صنف ذلك النبات ، إذ ليس المراد مما ليس في النص والفتوى
الشخص ، ومنه يعلم حينئذ جواز السجود على قراب السيف والخنجر ونحوهما ، وإلا
لامتنع السجود على صنف الخشب المتخذين منه ، وهو معلوم البطلان ، ولعله لانصراف
الملبوس في النص والفتوى إلى غيرهما ، خصوصا مع قوة العمومات ، فما في التذكرة
من أن القنب لا يجوز السجود عليه إن ليس عادة لا يخلو من منع يعرف مما هنا وما
سمعته في المأكول ، بل وما في الذكرى من أن الظاهر القطع بعدم جواز السجود على
القنب ، لأنه معتاد اللبس في بعض البلدان ، أما القطن والكتان فالمشهور نصا وفتوى
المنع ، بل عن التذكرة والمهذب البارع والمقتصر نسبته إلى علمائنا ، بل عن الخلاف
والمختلف والبيان الاجماع عليه ، بل يشمله ما عن الإنتصار من الاجماع على منعه على
الثوب المنسوج من أي جنس كان ، مضافا إلى ما كان من الاجماعات السابقة على
استثناء الملبوس من النبات الظاهر أو الصريح فيهما ، لعدم ملبوسية غيرهما .
ومنه يعلم حينئذ صراحة نصوص استثناء الملبوس فيهما ، مضافا إلى خصوص
خبر أبي العباس ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " لا يسجد إلا على الأرض أو ما
أنبتت الأرض إلا القطن والكتان " وصحيح زرارة ( 2 ) السابق في الثوب الكرسف ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1