الزمان ثوبا جاز السجود عليه حتى لو اعتيد ، بناء على ما سمعته في المأكول ، لكن
عن المنتهى " أنه هل يصح السجود على ما يكون من نبات الأرض إذا عمل ثوبا وإن
لم يكن بمجرى العادة ملبوسا ؟ فيه تردد ، أقربه الجواز " قيل وجزم بما قربه فيه في
النهاية والتذكرة ، ثم قال : " ولو مزج المعتاد بغيره ففي السجود عليه إشكال " قلت :
لا ينبغي الاشكال في الجواز إذا كان محل الجبهة مما يعتبر في السجود غير المعتاد ، وفي
العدم إذا لم يكن كذلك كما هو واضح .
واحتمال أن المزج له مدخلية في المنع - للمحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 1 )
من النهي عن السجود على حصر المدنية ، لأن سيورها من جلود ، وخبر ابن الريان ( 2 )
قال : " كتب بعض أصحابنا بيد إبراهيم بن عقبة إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) يسأله عن
الصلاة عن الخمرة المدنية فقال : صل فيما كان معمولا بخيوطة ، ولا تصل على ما كان معمولا
بسيورة " الحديث - في غاية الضعف إذ مع عدم حجية الأول منهما يجب الجمع بينهما وبين
النصوص ( 3 ) المستفيضة الدالة على جواز السجود على الخمرة بإرادة المعمولة بالسيور التي
لا تكون مستورة في الخوص بل كانت ظاهرة بحيث لا يحصل الواجب من السجود معها ،
وبه صرح في الذكرى قال : " لو عملت بالخيوط من جنس ما يسجد عليه فلا إشكال ،
ولو عملت بسيور فإن كانت مغطاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صح السجود أيضا ،
ولو وقعت على السيور لم يجز ، وعليه دلت رواية ابن الريان ، وأطلق في المبسوط جواز
السجود على المعمولة بالخيوط " قلت : الظاهر إرادته التفصيل المزبور ، وفي الحدائق
" لعل بناء الفرق في خبر ابن الريان على أن ما يعمل بالخيوط الخيوط منه مستورة
بالسعف ، وأما ما يعمل بالسيور فإنها تظهر من السعف أو تغطي على السعف فلا يقع
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 2 - 0 -
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 2 - 0 -