اختيارا بمسمى الأرض كالسجود ، ولا يختص بالتراب ، فلاحظ وتأمل .
ونزيد هنا أيضا ونقول قال في المدارك : " قطع الأصحاب بجواز السجود على
الخزف " وعن الروض " لا نعلم في ذلك مخالفا " وعن مجمع البرهان " معلوم جواز
السجود على الأرض وإن شويت لعدم الخروج عن الأرضية بصدق الاسم وللأصل "
بل قد يستفاد من استدلال الفاضل على عدم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض بجواز
السجود عليه كونه مفروغا منه ، كما أنه قد يظهر من معتبر المصنف جواز السجود عليه
وإن كان قد خرج عن اسم الأرض باسم الطبخ ، فإنه بعد أن منع من التيمم به لذلك
قال : " ولا يعارض بجواز السجود عليه ، لأنه قد يجوز السجود على ما ليس بأرض
كالكاغذ " بل في المحكي عن الروض " ربما قيل ببطلان القول بالمنع من السجود عليه
وإن قيل بطهارته ، لعدم العلم بالقائل من الأصحاب ، فيكون القول بالمنع مخالفا للاجماع
إذ لا يكفي في المصير إلى قول وجود الدليل مع عدم الموافق ، والمسألة مما تعم به البلوى ،
وليس من الجزئيات المتجددة ، ولم ينقل عن أحد ممن سلف المنع " وإن كان فيه مواضع
للنظر ، بل وفيما سمعته من المعتبر أيضا تعرف بعضها فيما يأتي إن شاء الله .
وكيف كان فقد يدل عليه الأصل ، وما دل ( 1 ) على التيمم بالحجر الذي منه
المشوي ، بل غير المشوي منه أشد تماسكا من الخزف ، فهو أولى منه بالجواز المستند
إلى صدق اسم الأرض فيهما ، مضافا إلى معلومية صدق الأرض على المحترقة منها التي
هي كالخزف أو أشد ، وإلى ما قيل من صحيح الحسن بن محبوب ( 2 ) سأل أبا الحسن
( عليه السلام ) " عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد
أيسجد عليه ؟ فكتب ( عليه السلام ) إليه بخطه أن الماء والنار قد طهراه " باعتبار ظهوره
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التيمم
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1