نفسهما ، ولكن مع ذلك كله لا ريب في أن الأحوط الاجتناب في الجميع ، خصوصا
في النورة ، لخبر عمرو بن سعيد ( 1 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) " لا يسجد
على القفر ولا على القير ولا على الصاروج " وفي وافي الكاشاني " أن الصاروج النورة
باخلاطها فارسي معرب " وفي الذكرى أنه يستلزم المنع من النورة بطريق الأولى ،
وخصوصا مع احتمال انصراف الأرض إلى غيرها من الأفراد الشائعة ، ولعله لذا أو
للشك المقتضي لتعارض أصلي الشغل وبقاء حكم الأرضية ، فلا يخرج عن يقين العهدة
مال في الرياض إلى العدم وإن كان فيه منع واضح أطلنا الحلام فيه في التيمم وفي بحث
النجاسات ، وقلنا هناك أن أصل الشغل لا يعارض أصالة بقاء حكم الأرض ، بل هو
مقطوع به لوروده عليه ، كما أنه قلنا هناك أيضا لا مانع من استصحاب أحكام الأرض
بل واستصحاب حقيقة الأرض بعد العلم بأن المدار عليها من غير مدخلية للعلم بالصدق
عرفا وعدمه ، فالشك فيه حينئذ لا يقدح في جريان الاستصحابين كما أوضحناه في بحث
الاستحالة وفي بحث العصير وفي بحث التيمم وفي أوائل كتاب الطهارة مفصلا ، من أراده
فليلاحظه ، نعم لا بأس بالاحتياط من جهة ما سمعت ، بل عن جماعة التصريح بكراهته
على الخزف ، كما عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) " لا تسجد على الآجر " .
بل قد يقال بالكراهة في الرمل أيضا ، لما في صحيح محمد بن الحسين ( 3 ) من
أن أبا الحسن ( عليه السلام ) كتب إلى بعض أصحابه " لا تصل على الزجاج وإن
حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ولكنه من الملح والرمل ، وهما ممسوخان "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 لكن رواه عن
محمد بن عمرو بن سعيد
( 2 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1