ولا ينافيه اشتراكه مع الملح الذي مسخه منع من السجود عليه ، لخروجه به عن الأرض
بخلاف الرمل الذي لم أجد أحدا من الأصحاب منع من السجود عليه ، بل ظاهر
النصوص والفتاوى ومعاقد الاجماعات جوازه ، فوجب صرف المسخ فيه إلى ما ذكرنا
من الكراهة ، ولا ينافيها إرادة الحرمة حقيقة من النهي عن الصلاة على الزجاج ، إذ
لعله لمكان الخليط ، أو لأنه خرج عن مسمى الأرض أو غير ذلك ، بل لعل المراد
من قوله ( عليه السلام ) : " وهما ممسوخان " أنهما بالزجاجية قد تحولا عن صورتيهما
ولم يبقيا على صرافتهما .
أما الرماد الكائن من النبات فالظاهر عدم جواز السجود عليه على ما صرح به
غير واحد ، بل في كشف اللثام كأنه لا خلاف فيه ، لخروجه عن اسم الأرض وحقيقتها ،
ولذا طهرت النجاسات بالاستحالة إليه ، وما عساه يفهم من اقتصار الفاضلين على نسبة
المنع فيه إلى الشيخ من نوع تردد فيه في غير محله .
نعم قد يتردد في الفحم كما في كشف اللثام وإن كان قد يقوى الجواز فيه ،
للأصل ، وعدم طهارة المتنجس بالاستحالة إليه ، كما أنه يقوى عدم الجواز فيما يفرض
من الأرض المستحيلة رمادا ، لعين ما سمعته في النبات ، اللهم إلا أن يمنع استحالة
الأرض إليه وإن كثر الحرق ، فيخرج حينئذ عن البحث ، إذ هو على فرضه .
ولا خلاف أجده بين الأصحاب قديما وحديثا في عدم جواز السجود على
القير ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، مضافا إلى إطلاق النصوص ، ومعاقد الاجماعات
عدم الجواز في غير الأرض ونباتها ، وخصوص خبر عمرو بن سعيد ( 1 ) المتقدم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 لكن رواه عن
محمد بن عمرو بن سعيد