على متاعك فاكنسه وانضحه وصل ، ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم " لكن عن
المختلف أن المشهور الكراهة ، بل عن الغنية الاجماع على ذلك وعلى الكراهة في مرابط
البقر أيضا ، ويؤيده في الثاني ثبوت البأس في مفهوم الخبر السابق ، أما الأول فقد
عرفت ظهور النصوص السابقة في عدمه ، إلا أن أمر الكراهة مما يتسامح فيه ، ويكفي
الاجماع المحكي في ثبوته وفي تنزيل النصوص على إرادة نفي كراهة أعطان الإبل ونحوها
لا مطلق الكراهة ، وعلى كل حال فما عن الحلبي هنا أيضا من الجزم بعدم الحل فيهما :
أي البقر والغنم والتردد في الفساد لا يخلو من غرابة خصوصا في الغنم ، والله أعلم .
* ( و ) * أما كراهة الصلاة * ( في بيت فيه مجوسي ) * المصرح بها في جملة من عبارات
الأصحاب سواء كان بيته أو غيره * ( و ) * أنه * ( لا بأس باليهودي والنصراني ) * فقد
عرفت دليلها ، والبحث فيه سابقا عند البحث عنها في بيوت المجوس ، وأنها على تقديرها
لا تزول بالرش وإن زالت بالنسبة إلى بيته ، إذ هما حيثيتان مختلفتان لا تلازم بينهما ،
فلاحظ وتأمل لتعلم أيضا أن المراد عدم الكراهة من حيث وجود اليهودي والنصراني ،
وإلا فقد يقال بها في بيوتهم من حيث كونها مظنة النجاسة وبعيد عنها الرحمة وغير ذلك
مما يفهم من النصوص ثبوت الكراهة التي يتسامح بها معه ، والله أعلم .
* ( ويكره ) * أيضا أن يصلي و * ( بين يديه مصحف مفتوح ) * على المشهور نقلا
وتحصيلا ، لخبر عمار ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن الرجل يصلي وبين يديه
مصحف مفتوح في قبلته فقال : لا " المحمول على الكراهة ، للشهرة العظيمة ، وقصوره
عن قطع الأصل وتقييد اطلاقات وتخصيص العمومات ، وللمروي عن قرب الإسناد
عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر ( 2 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن
الرجل هل يصلح له أن ينظر في نقش خاتمه كأنه يريد قراءته أو في المصحف أو في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 2