وابن حمزة والفاضل والشهيدان وغيرهم ، لمرسل البزنطي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" عن المسجد ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال : إن كان نزه من البالوعة فلا
تصل فيه ، وإن كان نزه من غير ذلك فلا بأس " بعد إلغاء خصوص المسجد فيه
وإرادة ما كان في قبلة المصلي من الحائط فيه ، وجعل اللام للعهد في البالوعة ، وكأنه لم
يلحظ الأخير في النافع وغيره ، فأطلق البالوعة ، لكن الظاهر إرادة تعميم سائر
النجاسات من ذلك ، فيوافق المحكي عن المبسوط والاصباح والجامع والدروس والبيان
" بالوعة بول أو قذر " المراد منه سائر النجاسات ، لا خصوص الغائط حتى يوافق ما عن
المحقق الثاني والشهيد الثاني وغيرهما " بالوعة بول أو غائط " معللين له بأن الغائط أفحش ،
نعم في الروضة " في إلحاق غير الغائط من النجاسات وجه " وفي المحكي عن نهاية الإحكام
" في التعدي إلى الماء النجس والخمر وشبههما إشكال " والتذكرة والمسالك وغيرهما " في
التعدي إلى الماء النجس تردد " وفي الذكرى وعن التخليص والبحار " تكره إلى النجاسة
الظاهرة " بل عن التلخيص " أنه المشهور " وعن المقنعة " تكره إلى شئ من النجاسات "
وعن التحرير " تكره إلى بيوت الغائط " .
قلت : الذي عثرت عليه من النصوص مما له مدخلية في المقام مضافا إلى الخبر
المزبور قول أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) في خبر محمد بن أبي حمزة ( 2 ) : " إذا
ظهر النز من خلف الكنيف وهو في القبلة يستره بشئ " وخبر الفضيل بن يسار ( 3 )
قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " أقوم في الصلاة فأرى قدامي في القبلة العذرة فقال :
تنح عنها ما استطعت " وفي المحكي من البحار نقلا من كتاب الحسين بن عثمان ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 لكن رواه في
الوسائل والتهذيب والكافي عن أبي عبد الله عليه السلام
( 4 ) المستدرك - الباب - 13 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1