فيه ، وبما في خبر أبي بصير ( 1 ) قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إنا نبسط عندنا
الوسائد فيها التماثيل وتفرشها قال : لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطأ ، إنما يكره
ما نصب على الحائط والتستر " ويقرب منه خبره الآخر ( 2 ) وخبر الكندي ( 3 ) وإن
رواه في الوسائل كما عرفت ، لكن الذي عثرنا عليه في موضع آخر منها " لا يوطأ "
وهو الموافق للاعتبار ، وباحتمال جريان إطلاق النهي عن الصلاة على البسط المصورة
مجرى الغالب من استقبال الصور حينئذ ، وكيف كان فالتسامح والاحتياط يؤيد الأول ،
والأصل يؤيد الثاني ، والأمر سهل .
أما البيوت فقد يقوى في النظر ثبوت الكراهة بمجرد كون الصورة فيها ،
للاطلاقات المزبورة التي لا يقبل بعضها التقييد بالتفصيل السابق ، كنصوص عدم دخول
الملائكة ، ضرورة ظهوره في أن وجود الصورة مانع لهم عن دخولها كوجود الكلب
وإناء البول ، وقد ثبت بالتعليل السابق وغيره كراهة الصلاة فيما لا تدخله الملائكة ،
بل قد يقال : إن نصوص التفصيل لا تعارض ذلك . ضرورة ظهورها في نفي الكراهة
من حيث كون الصورة في إحدى الجهات من غير مدخلية للبيت ونحوه ، بل لو كان
في مفازة جرى الحكم أيضا ، والمراد بهذه النصوص - الظاهرة في ثبوتها من حيث عدم
دخول الملائكة بيتا هي فيه - أمر آخر غير كون الصورة في إحدى الجهات ، بل الظاهر
ثبوت الحكم بناء على إرادة الدار من البيت وإن صلى في حجرة منها لا صورة فيها ،
بل كانت في حجره أخرى ، ولا تجدي تغطيتها من هذ الحيثية وإن أجدت من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 94 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 4 من كتاب التجارة
وفي الوسائل " وعلى السرير " بدل " والتستر "
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب أحكام المساكن - الحديث 2 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 6