كراهة الاستقبال ، فتأمل فإنه جيد جدا ، نعم ما سمعته عن المبسوط لا تساعده قاعدة
الاطلاق والتقييد ، وصحيح عبد الرحمان وخبر الخصال واردان في المحمول كغيرها
لا فيما نحن فيه ، والمحصل جميعا خفة الكراهة فيه بالوضع خلف في هميان ونحوه ، هذا .
وليعلم أن ظاهر العبارة وغيرها بل هو ظاهر بعض النصوص دوران الكراهة
على كون الصورة بين اليدين سواء كانت في جهة القبلة أو لا ، كما في بعض أحوال
الاضطرار في الصلاة ، والتخصيص بجهة القبلة في بعض النصوص جار مجرى الغالب ،
واحتمال معارضته بامكان جريان القدام ونحوه في آخر مجراه يدفعه التسامح في أمر
الكراهة وظاهر الفتاوى ، ووجود حكمة الكراهة ، بل هي في غير القبلة أشد مشابهة
لعبادة الأصنام .
وليس في الفتاوى ولا النصوص التعرض لدفع الكراهة ببعد العشرة بل ولا
بالحائل كالعنزة ونحوها ، ويجري فيه ما سمعته سابقا في المسألة المتقدمة ، نعم لا ريب
في زوالها بالحائل الساتر كما يفهم من الأمر بالتغطية ، وفي خبر علي بن جعفر ( 1 ) المروي
عن قرب الإسناد سأل أخاه ( ع ) " هل يصلح له أن يصلي في بيت على بابه ستر خارجه فيها
التماثيل ، ودونه مما يلي البيت ستر آخر ليس فيه تماثيل ، هل يصلح له أن يرخي الستر
الذي ليس فيه التماثيل حتى يحول بينه وبين الستر الذي فيه تماثيل أو يسد الباب دونه
ويصلي ؟ قال : نعم لا بأس " والله أعلم ، هذا .
* ( و ) * قد تقدم في بحث القبلة الدليل على أنه * ( كما تكره الفريضة في جوف الكعبة ) *
كذلك * ( تكره على سطحها ) * والخلاف في ذلك وفي الكيفية ، فلاحظ وتأمل .
* ( و ) * كذا * ( تكره في مرابط الخيل والبغال والحمير ) * على المشهور بين الأصحاب
شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل في الغنية دعواه عليه ، وبه مع الأصل والاطلاقات
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 113 المطبوع بالنجف