مصاديق البعد التي يصح فيها سلب الصلاة إليها مثلا كما هي عادة الشارع في نحو هذا
التحديد في كل ما كان فيه أول المصاديق غير متضح في العرف ولا منقح ، فلا يخص
حينئذ ما ورد فيه من القبور والنساء ونحوها ، إلا أن الجزم بشئ من ذلك مع إغفال
الأصحاب والنصوص في المقام لا يخلو من إشكال ، فالاحتياط الاقتصار في الحائل
والبعد هنا على ما يرتفع به موضوع من صدق كونه بين يديه ونحوه ، والله أعلم .
* ( أو ) * بين يديه * ( تصاوير ) * كما في جمله من العبارات ، بل هو معقد الشهرة
في المحكي عن تخليص التخليص ، بل مذهب الأصحاب في المحكي عن جامع المقاصد ،
ولعله كذلك وإن عبر في المحكي عن المقنعة والخلاف بالصورة ، بل هو معقد إجماع
الثاني منهما ، والنزهة والجامع ومجمع البرهان والمفاتيح وموضع من البيان بالتماثيل ، بل
هو معقد الشهرة في الثالث منها ، والوسيلة والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والتذكرة
صور وتماثيل ، بل هو معقد النسبة إلى علمائنا في الثاني منها ، لكن المراد من الجميع
واحد على الظاهر كما أوضحناه في اللباس ، بل في كشف اللثام هنا أن المعروف عند
أهل اللغة ترادف التماثيل والتصاوير ، والصورة بمعنى التصاوير ، قلت : فلعل العطف
حينئذ للتفسير والبيان كما عن المطرزي التصريح به ، إلا أنه ادعى اختصاص التماثيل
بذي الروح بخلاف الصورة ، قال : " التمثال ما تصنعه وتصوره شبها لخلق الله من
ذي الروح " وقال : " قوله ( عليه السلام ) : لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير
كأنه شك من الراوي " وقال : " وأما قولهم تكره التصاوير والتماثيل فالعطف للبيان ،
وأما تماثيل الشجر فمجاز إن صح " وإن كان لا يخلو بعض كلامه من النظر ، خصوصا
دعواه عموم الصورة ، بل هي أولى من التمثال بدعوى الاختصاص ، كما أن التمثال أولى
بدعوى العموم منها ، كما يؤيد ذلك إطلاق الصورة مرادا بها ذات الروح في أخبار
كثيرة على وجه إن لم يظهر منه كونها حقيقة في ذلك فلا ريب في ظهوره في أنه المراد