عند الاطلاق ، منها ما ورد ( 1 ) في عذاب المصورين ، وأنهم يكلفون بنفخ الروح فيها
مع إطلاق التماثيل مرادا بها غير ذي الروح في نحو قوله تعالى ( 2 ) : " يعلمون له ما يشاء
من محاريب وتماثيل " لما عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 3 ) أنها كانت أمثال الشجر ،
بل يؤيده أيضا مبدأ الاشتقاق ، فإن التمثال جعل المثال ، وهو أعم من كونه لذي الروح
وغيره ، والتصوير حكاية الصورة ، وهي حقيقة في ذي الروح ، أو هو أظهر أفرادها .
نعم قد يقال هنا باختصاص الكراهة بذي الروح وإن اختلفت النصوص في
التعبير كاختلاف العبارات السابقة ، للأصل ، وكثير مما سمعته في اللباس ، ولأنه به
يحصل الشبه بعبادة الأوثان الذين يحكى عنهم عبادة صور ذوات الأرواح ، ولقول
جبرائيل في خبر محمد بن مروان ( 4 ) : " إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب
ولا تمثال جسد ولا إناء يبال فيه " وغيره من نصوص المقام وإطلاق نفي البأس ( 5 ) عن مثال
غيره الشامل لحال الصلاة التي هي أهم الأحوال ، ولغير ذلك مما قدمنا ذكره هناك الذي
منه النصوص المتضمنة لعدم البأس إذا كان التمثال بعين واحدة ، قيل : فإنها نص في
المطلوب ، منها مرسل ابن أبي عمير ( 6 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في التمثال
يكون في البساط فتقع عينك عليه وأنت تصلي قال : إن كان بعين واحدة فلا بأس ،
وإن كان له عينان فلا " وخبر ليث ( 7 ) أنه " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) أيضا
عن التماثيل تكون في البساط لها عينان وأنت تصلي فقال : إن كان لها عين واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب أحكام المساكن - الحديث 5 من كتاب الصلاة
( 2 ) سورة السبأ - الآية 12
( 3 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب أحكام المساكن - الحديث 4 و 6 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب أحكام المساكن - الحديث 4 و 6 من كتاب الصلاة
( 6 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 6 - 8
( 7 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 6 - 8