فلا بأس ، وإن كان لها عينان وأنت تصلي فلا " وفي المرسل ( 1 ) عنه ( عليه السلام )
أيضا " لا بأس بالصلاة وأنت تنظر إلى التصاوير إذا كانت بعين واحدة " ونحوه
المرسل الآخر ( 2 ) " لا بأس بالصلاة والتصاوير تنظر إليه إذا كانت بعين واحدة "
ولها صرح بعض الأصحاب برفع الكراهة أو تخفيفها بنقص الصورة بذلك ، بل تعدى
من العين إلى باقي الأعضاء أيضا ، بل ألحق طمس العين به ، وكأنه لأن المنساق من
النصوص والفتاوي الكاملة من الصورة التي هي متعلق الحكم ، وربما تسرى بذلك إلى
رفع الحرمة عن عملها مجسمة أو مطلقا .
لكن الجميع كما ترى ، ضرورة عدم سلب اسم الصورة عرفا بذلك ، ودعوى
أنه المنساق ممنوعة ، بل إن قلنا به ففي المقام خاصة للنصوص السابقة التي يمكن كون
المراد بها وإن بعد خصوصا في بعضها الكناية عن استقبال الصورة وعدمه ، بمعنى إن
كانت العينان من المصلي لها أي مشغولة بالنظر إليها من غير انحراف كما يقال عين زيد
له فالصلاة مكروهة ، بخلاف ما إذا كانت عين واحدة ، لأنها لا تكون حينئذ إلا عن
اليمين أو الشمال ، كما يؤيده وقوع السؤال في بعضها عن نظر المصلي القابل لهذا التفصيل ،
وقوله ( عليه السلام ) في خبر ليث : " وأنت تصلي " على أن الواقع في سؤاله فرض
العينين ، بل يؤيده أيضا غلبة نقص العين وغيرها في صورة غير الانسان المنقوشة على جدار
ونحوه ، لعدم التمكن من حكاية الصورة تماما ، بل والانسان أيضا ، فإنه لا يحكي ما خلفه
إذا نقش نقشا ، مع إطلاق النهي عن الصلاة إلى التماثيل مطلقا في الجدران والبسط
وغيرها ، وعلى ذلك فلا تكون حينئذ شاهدة لنقص العين فضلا عن غيره ، بل قد يؤيده
ظهور صحيح علي بن جعفر ( 3 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في عدم ذهاب مسمى
الصورة بقطع الرأس فضلا عن العين ، قال : " سألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 32 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 9 - 13 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب 32 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 9 - 13 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب 32 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 9 - 13 - 5