" لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، لأن الذي يصلي له
أقرب إليه من الذي بين يديه " والمروي عن إكمال الدين ( 1 ) بسنده إلى أبي الحسين
محمد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من محمد بن عثمان العمري عن صاحب الزمان
( عليه السلام ) في جواب مسائله " وأما ما سألت عنه من أمر المصلي ، والنار والصورة
والسراج بين يديه ، وإن الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك فإنه جائز لمن لم يكن من
أولاد عبدة الأصنام والنيران " بل عن الاحتجاج روايته عن الأسدي أيضا مع زيادة
" ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأوثان والنيران " إذ لا ريب في ظهوره
في الجواز لمن لا يعلم ، وهو الغالب إن لم يكن الجميع ، إذ ليس شرط الجواز كونه من
غيرهم ، وإلا لم يتم في أحد في هذا الزمان إلا للسادة ، فهو حينئذ عاضد له ، بل يمكن
بمعونة الاجماع على عدم هذا التفصيل فيه إرادة تفاوت الكراهة فيه ، فيكون عاضدا
للمطلوب على كال حال ، بل قد يؤيده أيضا جمعه مع الحديد وغيره مما هو مكروه عندنا ،
ولفظ " لا يصلح " بل ربما كان في قوله ( عليه السلام ) : " أشر " نوع إيماء باعتبار
ظهوره في الشدة والضعف اللذين هما من أوصاف الكراهة وغير ذلك - وجب صرف
النهي المزبور إلى إرادة الكراهة .
فما عن الكافي من أنها تحرم ، وفي فسادها نظر ، بل عن المراسم الجزم بالفساد
لا ريب في ضعفه ، وإن أيده في كشف اللثام وغيره بأن مرفوع الهمداني للجهل والرفع
لا يصلح لتنزيل النهي في غيره على الكراهة ، بل حكي عن التهذيب أنه خبر شاذ
مقطوع ، وما يجري هذا المجرى لا يعدل إليه عن أخبار كثيرة مسندة ، لكن فيه أولا
ما عرفت من عدم انحصار المعارض به ، ولا أن العدول به نفسه من غير انجبار ولا
اعتضاد ، بل عن الصدوق ( رحمه الله ) أنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقات
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 5