الحجر وغيرها ، وإطلاق البيت على الدار غير عزيز ، بل لعل منه قول الملائكة : " إنا
لا ندخل بيتا فيه كلب " كما أن الظاهر زوال الكراهة من حيث كونها بيوت المجوس
بالرش ، أما لو كان فيها مع ذلك مجوسي وقلنا بالكراهة فيه من حيث ذلك كما إذا كان
في بيت غيره فلا تزول به ، لعدم الدليل وحرمة القياس ، هذا .
ولا يخفى أن مقتضى الأصل والسيرة وظاهر النصوص حتى ترك الاستفصال فيها
بل هو كصريح بعضها ( 1 ) جواز الصلاة في البيع والكنائس من غير حاجة إلى إذن
من أهل الذمة أو الناظر أو الواقف ، وأن حالها كالمساجد ، ومثل هذا يجري في
مساجد المخالفين أيضا ، والظاهر أنه لا ينبغي التأمل في الجواز مع العلم بعدم إرادة
الخصوصية من الواقف ، بل ومع الجهل ، أما معه فإن وقف على المصلين مثلا وكان
بزعمه أنهم هم فالظاهر الجواز أيضا ، إذ الغلط في الاعتقاد لا ينافي تعلق الحكم بمقتضى
اللفظ ، بل لعل القول بالحرمة في الواقع بالنسبة إليهم متجه ، وإن وقف على وجه لا يحتمل
إلا الخصوصية لفرقته مثلا فقد يقوى بطلان الشرط والوقف ، ويحتمل بطلان الأول
خاصة ، وتسمع إن شاء الله في المساجد تمام الكلام ، وعلى كل حال فما عن الشهيد
( رحمه الله ) - من احتمال توقف الصلاة في البيع والكنائس على إذن أهل الذمة تبعا
لغرض الواقف وعملا بالقرينة - لا ريب في ضعفه ، لما عرفت ، بل الأصل عدم ثبوت
ملكهم عليها وعدم احترامها ، مع أنه ثبت مراعاة غرض الواقف اتجه المنع مطلقا إلا
أن يعلم إناطة ذلك برأي الناظر ، فيتجه اعتبار إذنه خاصة ، والله أعلم .
* ( و ) * كذا * ( يكره أن يكون ) * في حال صلاته * ( بين يديه نار مضرمة ) * : أي
مشعلة * ( على الأظهر ) * الأشهر ، بل هو المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا ، لكن الذي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب مكان المصلي