بكونهما مكانين مخصوصين ، بل في خبر ابن أبي نصر ( 1 ) منها عن أبي الحسن ( عليه
السلام ) قلت : " وأين حد البيداء ؟ فقال : كان جعفر ( عليه السلام ) إذا بلغ ذات
الجيش جد في السير ثم لا يصلي حتى يأتي معرس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت :
وأين ذات الجيش ؟ فقال : دون الحفيرة بثلاثة أميال " بل وذات الصلاصل ، لقول
الصادق ( عليه السلام ) في موثق عمار ( 2 ) : " الصلاة تكره في ثلاثة مواطن من الطريق :
البيداء ، وهي ذات الجيش ، وذات الصلاصل وضجنان : والمراد طريق مكة من المدينة ،
كما يشهد له المرسل ( 3 ) عن المقنعة قال : " قال ( عليه السلام ) : تكره الصلاة في طريق
مكة في ثلاثة مواضع : أحدها البيداء ، والثاني ذات الصلاصل ، والثالث ضجنان "
فما عن السرائر والمنتهى من تفسير ذات الصلاصل بأنها الأرض لها صوت ودوي ، وعن
الشهيد من أنها الطين الحر المخلوط بالرمل ، فصار صلصالا إذا جف أي يصوت إن كان
المراد به التعميم لكل أرض كذلك فلا يخلو من إشكال أو منع ، وإن كان المراد به
وجه المناسبة أو بيان الأصل فلا بأس به .
أما وادي الشقر بفتح الشين وكسر القاف فعن السرائر أنه موضع مخصوص
سواء كان فيه شقائق النعمان أو لم يكن ، قال : وليس كل موضع فيه شقائق النعمان تكره
الصلاة فيه ، ثم استند في ذلك إلى كلام ابن الكلبي ، ويؤيده ما عن مجمع البحرين في
الحديث ( 4 ) " نهي عن الصلاة في وادي الشقرة " بضم الشين وسكون القاف ، وقيل
بفتح الشين وكسر القاف موضع معروف في مكة ، بل يؤيده أيضا تعليل الصادق ( عليه
السلام ) النهي عن الصلاة فيه في موثق عمار ( 5 ) بأن فيه منازل الجن ، اللهم إلا أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 لكن رواه
عن معاوية بن عمار
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 9
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 2