يكون المراد أنهم ينزلون في كل مكان فيه شقائق النعمان ، وهو المراد من وادي الشقرة
كما عن بعض أصحابنا ، ويؤيده التسامح في أمر الكراهة ، وظهور كون السبب
مشغولية القلب ، لكن يمكن كونه المكان المخصوص وإن قلنا بعموم الكراهة لذلك ،
والأمر سهل .
* ( و ) * كذا تكره الصلاة في أرض * ( الثلج ) * كما ذكره غير واحد للمرسلين
السابقين ( 1 ) وموثق عمار ( 2 ) وصحيح هشام بن الحكم ( 3 ) المروي عن كتاب محمد
ابن علي بن محبوب عن الصادق ( عليه السلام ) " عن الرجل يصلي على الثلج قال : لا ،
فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه ، وصلى عليه " وعن مشكاة الأنوار ( 4 ) للطبرسي
" إن رجلا أتى أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال له : أصلحك الله إني أتجر إلى هذه
الجبال فنأتي أمكنة لا نستطيع أن نصلي إلا عل الثلج ، فقال ( عليه السلام ) : ألا تكون
مثلا فلان يعني رجلا عنده يرضى بالدرن ؟ ولا تطلب التجارة إلى أرض لا تستطيع
أن تصلي إلا على الثلج " بل لعله المراد من النهي عن السجود في خبري معمر بن خلاد ( 5 )
وداود الصرمي ( 6 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، لظهور إرادة الكراهة منه فيهما
بقرائن متعددة التي لا تلائم إرادة السجود حقيقة عليه ، لمعلومية عدم جوازه لا كراهته
وإن أبيت فالنصوص الأول المعتضدة بفتوى من تعرض له كافية فيه ، ولضعف بعضها
سندا ، وظهور الكراهة في جميعها ، بل لم أعثر على قائل بالحرمة هنا ، والاطلاقات
وجب حمل النهي فيها على ذلك ، ومن الغريب احتمال بعض متأخري المتأخرين بقاء
النهي فيها على حقيقته مع حمل الصلاة على ذات السجود عليه ، فيكون الحرمة حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 6 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 6 - 5
( 4 ) المستدرك - الباب - 21 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 1 - 3
( 6 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 1 - 3