متجهة ، لعدم جواز السجود عليه ، ومقتضاه حينئذ بقاء الكراهة بلا دليل ، وفيه أنه
لا دليل في الصلاة عليه على السجود عليه ، بل الظاهر صدقها بدونه ، بل التأمل في
النصوص يقضي بالقطع بإرادة الصلاة عليه مع السجود على غيره مما يصح السجود عليه ،
بل ظاهر موثق عمار وصحيح هشام السابقين بقاء الكراهة حتى لو فرش عليه فراشا
إلا إذا لم يقدر على الأرض .
* ( و ) * كذا تكره الصلاة * ( بين المقابر ) * على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا
بل عن الغنية وظاهر المنتهى الاجماع عليه ، جمعا بين ما يقتضي الجواز - من الأصل
والاطلاقات والاجماع السابق المعتضد بما عرفت وخصوص صحيح علي بن جعفر ( 1 )
سأل أخاه موسى ( عليه السلام ) " عن الصلاة بين القبور هل تصلح ؟ فقال : لا بأس "
وصحيح علي بن يقطين ( 2 ) " سألت أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) عن الصلاة بين
القبور هل تصلح ؟ قال : لا بأس " بل وصحيح ابن خلاد ( 3 ) عن الرضا ( عليه السلام )
" لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة " بناء على ما تسمع في تفسيره ،
كصحيح زرارة ( 4 ) المروي عن العلل قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " الصلاة بين
القبور فقال : بين خللها ، ولا تتخذ شيئا منها قبلة ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
نهى عن ذلك ، وقال : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا ، فإن الله تعالى لعن الذين
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " - وبين النهي في المرسلين السابقين ( 5 ) وخبر المناهي ( 6 )
" نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يصلي الرجل في المقابر والطرق والأرحية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 4 - 3 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 4 - 3 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 4 - 3 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 6
( 6 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 4 - 3 - 2