السابقان ( 1 ) إذ هي المراد من القرى فيهما كما عن المحيط وفقه اللغة للثعالبي والسامي
تفسيرها بالمأوى ، لكن عن القاموس أنها مجمع ترابها ، وفي الصحاح والمحكي عن
الأساس والشمس جرائيمها أي مجتمعها أو مجتمع ترابها ، وفي خبر عبد الله بن عطا ( 2 )
عن الباقر ( عليه السلام ) " هذا وادي النمل لا يصلي فيه " وفي المروي ( 3 ) عن تفسير
العياشي " هذه أودية النمال وليس يصلى فيها " مضافا إلى ما عن الصدوق من التعليل
بأنها لا تخلو من التأذي بالنمل واشتغاله بذلك ، ولعل منه يمكن أن يتعدى إلى مطلق
مساكن باقي الحيوانات مما يتأذى الواقف فيه منها ، والظاهر تحقق الكراهة في مسمى
القرية والمسكن والوادي وإن لم يكن فيه نمل ظاهر حال الصلاة ، والله أعلم .
* ( و ) * كذا تكره عند علمائنا في جامع المقاصد والمحكي عن المنتهى في * ( مجرى
المياه ) * للمرسلين ( 4 ) وخبر المناهي ( 5 ) وقول أبي الحسن ( عليه السلام ) في خبر
أبي هاشم الجعفري ( 6 ) : " لا تصل في بطن واد جماعة " وفي كشف اللثام لا فرق
بين أن يكون فيه ماء أو لا توقع جريانه عن قريب أو لا ، صلى على الأرض أو في
سفينة ، بل عن المنتهى وكذا لو صلى على ساباط تحته نهر يجري أو ساقية ، ثم قال :
" وهل يشترط جريان الماء ؟ عندي فيه توقف ، أقربه عدم الاشتراط " وقال أيضا :
" وهل تكره الصلاة على الماء الواقف ؟ فيه تردد ، أقربه الكراهية " وعن التحرير نفي
البأس عن الصلاة على ساباط يجري تحته نهر أو ساقية ، وقرب الكراهية على الماء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 5
( 3 ) المستدرك - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 6
( 5 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2
( 6 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1