السابقة وصحيحي الحلبي ( 1 ) وابن مسلم ( 2 ) وموثق سماعة ( 3 ) وخبري المعلى ( 4 ) وعلي
ابن جعفر ( 5 ) وغيرها ومعقد صريح الاجماع المحكي عن الغنية وظاهر المنتهى إن لم يكن
معناها مطلق المبارك فمراد منها ذلك ولو بقرينة ما عرفت ، بل لا فرق بين وجودها
فيه وعدمه ، لكن عن المنتهى أنه استوجه عدم الكراهة في المواضع التي تبيت فيها
الإبل في سيرها أو تناخ لعلفها أو وردها ، ولعله يريد الذي لم يتخذ مألفا ، بل كان
في السير ونحوه ، وإلا كان واضح المنع ، خصوصا في مناخ الورد الذي هو معنى المعطن
أو من أفراده .
وكيف كان فلا ريب في الكراهة كما لا يخفى على من لاحظ نصوص المقام ،
وما في بعضها ( 6 ) من نفي الصلاحية ، وآخر ( 7 ) من لفظ الكراهة ، وثالث ( 8 ) من
اعتبار الرش والكنس ونظمه في سلك المعلوم كراهته ، وإجماع الأصحاب وغير ذلك ،
فما سمعته من الحلبي من القول بالتحريم بل قيل : إنه ظاهر المقنعة واضح الفساد ، مع
احتمال إرادة الكراهة مما في المقنعة كالنهي في المحكي عن نهاية الشيخ ، خصوصا بعد
تصريحه في موضع آخر منها بالكراهة كما قيل .
ثم إن الظاهر خفة الكراهة بالكنس والرش خصوصا إذا خاف على متاعه
التلف لو صلى في غير ذلك ، لكن ينبغي انتظار يبسه كما في موثق سماعة ( 9 ) ويحتمل
العدم لاطلاق صحيحي الحلبي ( 10 ) وإمكان حمل موثق سماعة على اليبس في مرابض
الغنم ، والأمر سهل ، والله أعلم .
* ( و ) * كذا تكره في * ( مساكن النمل ) * إجماعا في الغنية ، ونصوصا ، منها المرسلان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 1 - 4 - 5 - 6 - 6 - 5 - 2 - 4 - 2
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 8 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 9 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 10 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .