على ما هو على المصلي ، وعلى قول المرتضى لو كان على المكان أي ما يعفى عنه كدون
الدرهم دما ولا يتعدى فالأقرب أنه كذلك لما قلناه ، ويمكن البطلان لعدم ثبوت العفو
هنا ، وإن كان قد يناقش أولا بأنه لا تلازم بين العفوين بعد اختصاص اللباس منهما
بالدليل ، ولا تنقيح ولا أولوية ، ومن هنا كان المتجه فيما نقول باشتراط الطهارة فيه
من المكان كمحل الجبهة عدم العفو فيه عما يعفى عنه في اللباس ، خلافا له أيضا ، قال :
لو سجد على النجس أو المغصوب فكالصلاة فيهما في جميع الأحكام وهو جيد في الثاني
مطالب بالدليل في الأول . وثانيا بما عرفت من عدم كون ذلك من شرائط المكان حتى
في حال التعدي ، فلا يتجه تفريعه الأول فضلا عن تعليله بأنه لا يزيد على ما هو على
المصلي ، ثم قال : وعلى قول المرتضى الظاهر أنه لا يشترط طهارة كل ما تحته ، فلو كان
المكان نجسا ففرش عليه طاهر صحت الصلاة ، وقد رواه عامر القمي ( 1 ) عن الصادق
( عليه السلام ) .
قلت : تسمع في أحكام المساجد جملة من النصوص ( 2 ) دالة على جواز اتخاذ
الحش مسجدا إذا ألقي عليه من التراب ما يواريه ، ونحوه يأتي على المختار أيضا بالنسبة
إلى خصوص محل الجبهة ، فلا بأس بنجاسة ما تحت المباشر منه كما صرح به الأستاذ في كشفه
قال : ولا بأس بنجاسة ما تحت المباشر ما لم ينافي الاحترام كالملوث لأسفل التربة الحسينية ،
ولأسفل قرطاس مكتوب في وجهه الأسفل شئ من القرآن أو الأسماء المحترمة ونحوها ،
بل مطلق المتصل وإن لم يكن ملوثا لهما في وجه قوي لا يستند إلى النهي عن الضد ،
وإن كان لا يخفى عليك ما في استثنائه وأنه مبني على غير مسألة الضد ، ثم قال أي الشهيد :
ولو سقط طرف ثوبه أو عمامته على نجاسة أمكن على قوله بطلان الصلاة اعتدادا بأن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة