من غير الاجماع ، كبعض النصوص ( 1 ) المشتملة على اشتراط الصلاة على البارية أو السطح
بتجفيف الشمس ، بناء على إرادة ما يشمل السجود عليها من الصلاة فيها ، ضرورة
كون المفهوم حينئذ عدم جواز السجود عليها إذا لم تجففها الشمس وإن جفت بغيرها ،
بل قد يستفاد من الصحيح ( 2 ) عن الرضا ( عليه السلام ) كون الحكم مفروغا منه ،
" كتب إليه يسأله عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى يجصص به المسجد أيسجد
عليه ؟ فكتب إليه أن الماء والبار قد طهراه " بل ظني والله أعلم إن لم يكن يقيني أن
المقام من الأمور التي استغنت بضروريتها عن تظافر النصوص بها وعن سؤال الرواة
عنها أو نقلهم إياها .
فظهر من ذلك كله أن احتمال عدم الاشتراط فيه أو الوسوسة فيه في غير محله ،
وما أبعد ما بينه ، وبين المحكي عن أبي الصلاح من اشتراط طهارة محل غير الجبهة من
المساجد السبعة ، بل المرتضى اشتراط ذلك في سائر مكان المصلي وإن كان هما معا
ضعيفين ، إذ لم نجد للأول ما يصلح معارضا للأدلة السابقة المعتضدة بما عرفت سوى
ما قيل من حمل المسجد في جميع ما دل ( 3 ) على اشتراط طهارته على الجبهة وغيرها ،
وإطلاق بعض النصوص ( 4 ) التي تسمعها للثاني بعد خروج ما عدا ذلك منه بالاجماع
وغيره ، وفيه أنك قد عرفت كون العمدة في دليل الاشتراط في حل الجبهة الاجماع
بقسميه ، وهما معا لا يستفاد منهما غيرها ، بل ربما يعطي بعض المحكي منها نفيه في غيرها ،
بل هو ظاهر مفهوم اللقب في عبارات الفقهاء الذي عليه مبنى الوفاق والخلاف غالبا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب النجاسات - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 81 - من أبواب النجاسات - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 والباب 30 منها الحديث 6