* ( ولو حصلا في موضع لا يتمكنان من التباعد ) * ولا من التأخر الرافع للمحاذاة
وكان الوقت واسعا ترتبا في فعل الصلاة وجوبا أو استحبابا ، ولا يتعين تقدم الرجل ،
للأصل والاطلاق ، وذيل صحيح ابن أبي يعفور ( 1 ) السابق " إلا أن تتقدم هي أو
أنت " الذي لا ريب في ظهوره ولو للاطلاق بجواز تقدم المرأة ، ولا ينافي الظهور احتمال
كون المراد به عدم ارتفاع النهي إلا بذلك ولو حال اتفاق تقدم صلاتها لعدم إرادة
الرجل ، أو لعدم علمها بإرادته الصلاة ، أو بالحكم في المسألة ، أو لأنها عصت وتقدمته ،
أو لغير ذلك . ضرورة أنه مثله ينافي النص لا الظهور ، مع أنه يمكن منع تسويغ التقدم
لها ببعض المزبورات ، كما أنه يمكن منع الصحة في صورة العصيان تمسكا بظاهر الأمر .
لكن في صحيح ابن مسلم ( 2 ) وخبر أبي بصير ( 3 ) السابقين * ( صلى الرجل
أولا ف ) * إذا فرغ صلت * ( المرأة ) * إلا أنه يجب حمله على الندب بناء على المختار ، بل
وعلى غيره جمعا بينه وبين ما سمعته من ذيل الصحيح ( 4 ) السابق المعتضد بالأصل
والاطلاق ، وقوة احتمال أن المراد من صحيح ابن مسلم عدم الاجتماع واستبعاد وجوب
ذلك خصوصا على إرادة الاشتراط في الصحة ، مع أن المكان قد يكون ملك المرأة ،
وقد لا يريد الرجل الصلاة في الوقت المخصوص ، أوله مانع منه عكس المرأة التي يفرض
وجود المقتضي لها ، بل قد يفرض كونه على جهة اللزوم ، وبغير ذلك مما لا يخفى استبعاد
التزامه في كل شرط صحة فعل مكلف بفعل مكلف آخر لا يدخل تحت قدرة الأول ،
بل عن المنتهى الاجماع على صحة صلاتهما لو عكست المرأة فصلت أولا ، فما عن الشيخ
( رحمه الله ) وأتباعه من الوجوب تعبدا أو شرطا لا ريب في ضعفه ، ولعله عبر بنحو
لفظ الصحيح المزبور ، فيمكن حمله حينئذ على الندب ، ويرتفع الخلاف كما يومي إليه عدم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 5