ولفظ " لا أشتهي " و " لا أحب " في بعض النصوص ( 1 ) ونحو ذلك ، بل جعل فيها هذا
ونحوه الدليل الذي به يخرج عن حقيقة النهي ، وإن كان قد يناقش فيه بأن ليس شيئا
مما ذكره فيما نحن فيه من الصلاة في الثوب والخاتم ، ولا أولوية ولا تنقيح ، فالأولى
أخذ ذلك مؤيدا لا دليلا على المطلوب ، فضلا عن كونه الدليل .
وعلى كل حال فما عن النهاية وظاهر المبسوط من الحرمة فيهما والمهذب وظاهر
المقنع في الخاتم لخبر عمار المزبور ضعيف ، لما عرفت ، بل عن المنتهى أنه لا يعتمد على
هذه الرواية في الدلالة على التحريم ، لقصور اللفظ عنه ، ولضعف السند ، ولعل القصور
المزبور لكثرة استعمال " لا تجوز " في شدة الكراهة ، ولاحتمال نفي الجواز بالمعنى
الأخص الذي هو الإباحة ، بل الاحتمال الأول جار في عباراتهم كما سمعته مكررا ،
فيرتفع الخلاف حينئذ في المسألة .
وتزول الكراهة أو تخف بتغيير الصورة أو حكايتها ناقصة ولو في بعض
الأجزاء ، للصحيح ( 2 ) السابق الذي يمكن تأييده بما في خبر الحلبي ( 3 ) المروي عن
كتاب المكارم عن الصادق ( عليه السلام ) " قد أهديت إلي طنفسة من الشام فيها تماثيل
طائر فأمرت به فميز رأسه ، فجعل كهيئة الشجر " وبما في خبر علي بن جعفر ( 4 ) سأل
أخاه ( ع ) " عن البيت قد صور فيه طير أو سمكة أو شبهة يعبث به أهل البيت هل يصلح
الصلاة فيه ؟ قال : لا حتى يقطع رأسه أو يفسده " وبما في مرسل ابن أبي عمير ( 5 )
عنه ( عليه السلام ) " عن التماثيل تكون في البساط تقع عينك عليه وأنت تصلي - وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 - 13
( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 - 13
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب أحكام المساكن - الحديث 7 من كتاب الصلاة
مع اختلاف في اللفظ
( 4 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 18 - 7
( 5 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 18 - 7