قال لا بأس ، وإن يغسل أحب إلي " إلى غير ذلك من النصوص الواضحة الدلالة
التي يجب بسبب اعتضادها بأكثر الفتاوى مع ذلك ، وبالأمر ( 1 ) بالرش للثوب المأخوذ
من المجوسي الظاهر في عدم إرادة التطهير منه ، وبغير ذلك حمل النهي في غيرها على
الكراهة ، فما عن الكاتب والمبسوط والجامع والسرائر من حرمة الصلاة في ذلك
لا ريب في ضعفه ، بل ربما حكي عن الأول ما يقضي بموافقته المشهور ، كما أن ما حكي
عن الثاني من النهي لا صراحة فيه ، خصوصا بعد تصريحه في المحكي عن نهايته بعدم
الحرمة ، وعلى كل حال فالتحقيق ما عرفت ، والله أعلم .
* ( و ) * كذا يكره * ( أن تصلي المرأة في خلخال له صوت ) * وفاقا للمشهور بين
الأصحاب ، لما فيه من اشتغال القلب به الذي يمكن دعوى ظهور النصوص ( 2 ) في كراهة
كل ما يحصل به ، فيتعدى حينئذ إلى كل شاعل للقلب أي شاغل يكون ، ولعله لذا
كان المحكي عن الروض تعدية الحكم إلى الجلجل وكل مصوت ، لكن عن نهاية الإحكام
الاشكال فيه ، وفي كشف اللثام يقوى التعدية النهي عن اتخاذه ، وفي السرائر أنه
مروي وفي الصحيح ( 3 ) أن علي بن جعفر سأل أخاه ( ع ) " عن الخلاخل هل يصلح للنساء
والصبيان لبسها ؟ فقال : إذا كانت صماء فلا بأس ، وإن كان له صوت فلا " قلت :
قد يقال بظهور هذا الصحيح في الصلاة بملاحظة ما قبله وما بعده ، لأنه قد اشتمل على
أسئلة كثيرة كلها متعلقة بالصلاة ، بل المتأخر عنه بلا فصل ( 4 ) " وسألته عن فأرة
المسك تكون مع الرجل في جيبه أو ثيابه قال : لا بأس بذلك " ولا شك في أن المراد
حال الصلاة مع أنه أطلق كالاطلاق السابق ، كل ذلك مضافا إلى ذكر الأصحاب له
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 73 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 62 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 62 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1