لا التشبيه باليهود الوارد في سدل الرداء ( 1 ) وفي اشتمال الصماء ، فلا ريب أن الأرجح
ما قلناه ، بل هو مقطوع به بناء على أن التوشح الشملة الصماء ، كما يقتضي به بعض
التفاسير لهما .
وكيف كان فالمراد بالتوشح بالثوب كما عن بعض أهل اللغة والمصباح المنير
إدخاله تحت اليد اليمنى وإلقاؤه على المنكب الأيسر كما يفعله المحرم ، وزاد في المصباح
وكذلك الرجل يتوشح بحمائل سيفه ، فتقع الحمائل على عاتقه الأيسر وتكون اليمين
مكشوفة ، ولعله إليه يرجع تفسيره بالتقلد ، يقال : توشح الرجل بثوبه أو سيفه إذا تقلد
بهما ، خصوصا مع إرادة المثال من المنكب الأيسر ، وإلا فهو يحصل أيضا بالالقاء على
الأيمن ، نعم هو غير ما يحكى عن بعض العامة من أنه أخذ طرف الذي ألقاه على
المنكب الأيمن من تحت يده اليسرى ، وأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت
يده اليمنى ، ثم يعقدهما على صدره ، بالمخالفة بين طرفيه والاشتمال بالثوب بمعنى التوشح ،
اللهم إلا أن يجعل مشتركا ، والله أعلم .
* ( و ) * كذا يكره * ( أن يشتمل الصماء أو يصلي في عمامة لا حنك لها ) * متلحيا به
أو مسدلا له ، بل كانت طابقية بلا خلاف أجده فيه في الأول ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، بل في المدارك والتحرير والمحكي عن المنتهى
أنه إجماع العلماء ، وكفى بذلك مستندا للكراهة من حيث الصلاة ، بل لعله المراد مما في
صحيح زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ولو بقرينة ما عرفت " إياك والتحاف
الصماء ، قلت : وما التحاف الصماء ؟ قال : أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله
على منكب واحد " بل قد عرفت سابقا إمكان استفادة الكراهة بالخصوص من أمثال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 - 1