عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) " لا يصلي الرجل في قميص متوشحا فإنه من أفعال
قوم لوط " بل يتأكد ذلك في الإمام ، للموثق ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سئل
عن رجل يؤم بقوم يجوز له أن يتوشح فوق القميص قال : لا ، لا يصلي الرجل
بقوم وهو متشح فوق ثيابه وإن كان عليه ثياب كثيرة ، لأن الإمام لا يجوز له الصلاة
وهو متوشح " .
ولا ينافي ذلك ما في حسن حماد بن عيسى ( 2 ) " كتب الحسن بن علي بن يقطين
إلى العبد الصالح ( ع ) هل يصلي الرجل الصلاة وعليه ثوب متوشح به ؟ فكتب نعم "
وخبر علي بن جعفر ( 3 ) المروي عن كتاب المسائل وقرب الإسناد عن أخيه موسى ( عليه
السلام ) قال : " سألته عن الرجل يتوشح بالثوب فيقع على الأرض أو يتجاوز عاتقه
أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس " بعد إمكان خروج الثاني عما نحن فيه ، وحمله بعد التسليم
كالأول على الجواز والرخصة ، كما أومأ إليه في الفقيه بعد أن روى ما دل على الكراهة ،
قال : " وقد روي رخصة في التوشح بالإزار عن العبد الصالح وعن أبي الحسن الثالث
وعن أبي جعفر ( عليهم السلام ) ، وبها آخذ وأفتي " ( 4 ) وإن كنا لم نعثر على ما أرسله
عدا ما عرفت ، ولعله أولى مما ذكره الشيخ من الجمع بحمل النهي على الالتحاف بالثوب
كما يلتحف اليهود به ، والجواز على أن يتوشح بالإزار ليغطي ما قد كشف منه ويستر
ما تعرى من بدنه ، مستشهدا له بموثق سماعة ( 5 ) " سألته عن رجل يشتمل في صلاته
بثوب واحد فقال : أما أن يتوشح فيغطي منكبه فلا بأس " إذ هو لا يتم في التوشح
فوق القميص ، مع أن ظاهر التعليل السابق له كونه من فعل الجبابرة وأصحاب التكبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 12 - 8
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 12 - 8
( 5 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2