إن الله أحق أن يتزين له ، والاتفاق على أن الإمام يكره له ترك الرداء ، وما روي ( 1 )
من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما " قال : والظاهر أن القائل بثوب واحد من الأصحاب إنما يريد به الجواز المطلق ويريد به أيضا على البدن
وإلا فالعمامة مستحبة مطلقا ، وكذا السراويل ، وقد روي ( 2 ) تعدد الصلاة الواحدة
بالتعمم والتسرول ، وفيه أن جميع ما ذكره عدا كراهة الإمام الرداء إنما يدل على
استحباب التعدد ، وهو غير كراهة الوحدة ، نعم عن قرب الإسناد للحميري عن
أبي عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر ( 3 ) أنه سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن
الرجل هل يصلح له أن يصلي في سراويل واحد وهو يصيب ثوبا ؟ قال : لا يصلح "
مع أنه في خصوص وحدة السراويل ، كما أن كراهة ترك الرداء للإمام لا تقضي بكراهة
الوحدة من حيث كونها وحدة ، مع أنه قد استظهر في المدارك عدم كراهة ترك الرداء
مع كثافة الثوب ، كما يدل عليه قول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) لما أم أصحابه في
قميص بغير رداء وسألوه عن ذلك : " إن قميصي كثيف ، فهو يجزي أن لا يكون عليه
إزار ولا رداء " وإن كان لا يخلو من نظر ، لما ستعرفه ، واحتمال الخبر إرادة بيان
أصل الاجزاء .
* ( و ) * كذا * ( يكره أن يأتزر فوق القميص ) * وفاقا للمشهور كما في الحدائق ،
لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 5 ) المروي في الكافي لا التهذيب :
" لا ينبغي أن تتوشح بإزار فوق القميص وأنت تصلي ، ولا تتزر فوق القميص إذا
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 1 - ص 242 من الطبعة الثانية
( 2 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب لباس المصلي
( 3 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 7
( 5 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1