الصادق ( عليه السلام ) في خبر حماد بن عثمان ( 1 ) : " يكره الصلاة في الثوب المصبوغ
المشبع المفدم " بناء على إرادة الأعم من الأحمر من " المفدم " فيه ، فعن الجوهري يقال
صبغ مفدم أي خاثر مشبع ، وكأن من خص الكراهة بالأحمر حمل المفدم بكسر الدال
على المصبوغ بالحمرة المشبع كما عن الجوهري أيضا ، ولعل التعميم أكثر فائدة وأقرب
إلى العرف ، بل المغروس في الذهن منه المشبع الشديد
المزعفر والمعصفر فقد نص على كراهة الصلاة فيهما في المحكي عن المعتبر والمنتهى
ونهاية الإحكام والتحرير والتذكرة والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس ،
ولعله للمرسل ( 2 ) عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إنه كره الصلاة
في المشبع بالعصفر والمضرج بالزعفران " إلا أنه كان عليهم التعبير بمضمون الخبر المزبور ،
والأمر سهل في ذلك كله بعد التسامح ، هذا .
وعن غير واحد من كتب الأصحاب التصريح باختصاص كراهة السواد في
الرجل ، ولعله لأنه أبلغ من غيره في سترها ، وظهور فحوى استثناء العمامة ونحوها فيه ،
إلا أنه كما ترى مناف لقاعدة الاشتراك وظاهر التعليل السابق ، والله أعلم .
* ( و ) * كذا تكره الصلاة * ( في ثوب واحد رقيق للرجل ) * وفاقا لكثير من
الأصحاب ، بل هو المراد بالشاف في الوسيلة وعن الاصباح ، وبالشفاف في المحكي عن
الجامع والمهذب ، تحصيلا لكمال الستر ، ولمفهوم ( 3 ) " إذا كان كثيفا فلا بأس " في
الصحيح ، وإن فسر بالستير الذي يمكن إرادة الكامل بالستر منه ، ولو أريد به ما يفيد
نفس الستر كما يقضي به الاستدلال به على وجوب الستر هناك أشكل إرادة الكراهة
من البأس في مفهومه ، ضرورة كون المتجه حينئذ إرادة المنع ، كما أنه يشكل استفادتها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1