الاجماع على ذلك حيث نسب الخلاف فيه لبعض الجمهور ، لكن الانصاف أنه إن لم
يتم الاجماع عليه لا يخلو من مناقشة بناء على ما ذكرناه من الاقتصار على خصوص الغفلة
عن الانكشاف في الخروج عن شرطية الستر ، إذ الظاهر عدم كون ما نحن فيه منه وإن
احتمله في كشف اللثام ، لكنه ضعيف كضعف تردد التذكرة من امتناع تكليف
الغافل ، ومن كونها صلت جاهلة بوجوب الستر ، فهي كما لو جهلت الحكم ، إذ الوجه
الأول لا يقتضي الصحة التي يكفي في عدمها انتفاء الشرط ولو بغير تقصير من المكلف ،
والثاني واضح المنع ، ضرورة كونه من الجهل بالموضوع لا الحكم ، وكان الأولى جعل
الصحة والفساد من احتمال أنه من الغفلة عن الانكشاف أو ملحق بها ، ومن قاعدة انتفاء
المشروط بانتفاء شرطه ، فتأمل . ونحو المسألة ما لو تخلل زمان بين عتقها وبين العلم بذلك
وهي في أثناء الصلاة ، وإن أطلق الأصحاب فيه ما عرفت .
* ( وإن افتقرت ) * في الستر * ( إلى فعل كثير ) * أو غيره من المنافيات * ( استأنفت ) *
الصلاة كما عن الجامع ، لانتفاء الشرط ، والمراد ما في التذكرة والتحرير والذكرى
والدروس والمسالك وغيرها مع اتساع الوقت ولو لركعة ، إذ لا ريب في مضيها مع
الضيق ترجيحا لمصلحة الوقت وعدم سقوط بحال كما في غيره من الشرائط ، فما
في فوائد الشرائع من التردد في الاستمرار فيه للشك في كونه مسقطا للستر في غير محله
قطعا ، كما أن ما يقتضيه إطلاق الخلاف - من الاستمرار مطلقا ولو مع السعة بل عن
المبسوط والمعتبر التصريح به ، لأن دخولها كان مشروعا ، والصلاة على ما افتتحت عليه
- كذلك أيضا ، وإن قال في المدارك : إنه لا يخلو من قوة ، لأن الستر إنما ثبت وجوبه
إذا توجه التكليف قبل الشروع في الصلاة مطلقا ، إذ هو كما ترى مقتضاه عدم وجوب
الستر حتى إذا لم يتوقف على مناف ، وهو معلوم البطلان ، لاطلاق دليل الشرطية ،
وقاعدة أن كل شرط للكل شرط للجزء ، فما في جامع المقاصد والمحكي عن المنتهى - من