قال : يتيمم ويصلي عريانا قائما ، ويومي إيماء " بل هو دليل في نفسه خصوصا بعد اعتضاده
بما عرفت ، وبأنه لو كان المدار في الركوع والسجود على أمن المطلع وعدمه لم يصح
إطلاق الايماء للجالس في جملة من النصوص المعتبرة ( 1 ) مع إمكان عدم البدو بوضع
يديه أو يد زوجته أو نحو ذلك - يدفعها أنه لا شهرة في العمل بالخير المزبور فضلا عن
الاجماع ، وذلك لأن الصدوق والمفيد والسيد وإن حكي عنهم الايماء إلا أن مذهبهم تعين
الجلوس على العاري المنفرد مطلقا أمن المطلع أو لا كما عرفته سابقا ، كما أن ابن إدريس
مذهبه وجوب القيام عليه مطلقا ، وهذا منهم طرح لنصوص التفصيل ، بل من الأولين
طرح لنصوص القيام التي هذا الصحيح من جملتها ، والبحث في الركوع والسجود والقيام
على تقدير العمل بنصوص التفصيل ، وأما الشيخ في مبسوطه ونهايته وخلافه وابن
حمزة في الوسيلة وابن البراج والديلمي في المراسم فالمحكي عنهم عدم التعرض للايماء في
المنفرد أصلا ، نعم الشيخ وابن حمزة منهم ذكراه في الإمام خاصة ، وربما استظهر منهم
جميعا موافقة ابن زهرة في الركوع والسجود ، ضرورة أنه لو كان الفرض عندهم الايماء
لوجب ذكره خصوصا ، ومقتضى الأصل وجوب غيره ، فليس حينئذ إلا يحيى بن سعيد
والفاضلان والشهيدان والمحقق الثاني ومن تأخر عنهم من متأخري المتأخرين .
بل المحكي عن العلامة منهم في النهاية التردد في الايماء قائما مع تقريبه من أنه
أقرب إلى الستر ، وأبعد عن الهيئة المستنكرة في الصلاة ، ومن أنهما ركنان ، والستر
زينة وكمال للأركان ، فلا يسقط الركن لسقوط الزينة ، والوجه الأول من التردد كما
ترى ، وقد سمعت كلامه في المنتهى في ركوع المأمومين وسجودهم ، وربما ظهر من كشف
اللثام نوع ميل إليه ، قال بعد أن حكى عن ابن زهرة الجزم وعن الفاضل التردد : " قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6 والباب 52
الحديث 1 والمستدرك - الحديث 1 من باب 33 و 34 من أبواب لباس المصلي