سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه فقال : يصلي إيماء ، فإن كانت امرأة
جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ، ثم يجلسان فيوميان
ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماء برؤوسهما ، قال : وإن
كانا في ماء أو بحر لجي لم يسجدا عليه وموضوع عنهما التوجه فيه يوميان في ذلك إيماء
رفعهما توجه ووضعهما " - مع إجمال لفظ التوجه فيه ، بل وترتب الجلوس فيه على
الوضع ، وربما قيل : إنه يشهد لما تسمعه عن السيد العميد من وجوب الجلوس لايماء
السجود على القائم الآمن ، وعدم اطراد التعليل فيه عندهم ، ضرورة عدم جوازهما عندهم
بمجرد عدم البدو بوضع يده أو يد زوجته أو شعره أو غير ذلك ، ومع أنه كما في الوافي
رواه في الفقيه مرسلا مقطوعا مختلفا في الألفاظ والزيادة والنقيصة وغير ذلك مما يقضي
باضطرابه ، قال فيه : " والعريان يصلي قاعدا ويضع يده على فرجه ، وإن كانت امرأة
وضعت يدها على فرجها ثم يوميان إيماء ، ويكون سجودهما أخفض من ركوعهما ، ولا
يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما ، ولكن إيماء برؤوسهما ، وإذا كانوا جماعة
صلوا وحدانا ، وفي الماء والطين تكون الصلاة بالايماء ، والركوع أخفض عن السجود "
لكن قد يدفع بامكان أن يكون ذلك من كلام الفقيه بمضمون الخبر المزبور ، لعدم
ما يشعر فيه بصدور ذلك منه على وجه الرواية ، فلاحظ ، وعلى كل حال - محمول عندهم
على عدم الأمن ، ولذا كانت الصلاة فيه من جلوس ، فيخرج حينئذ عن مفروض المسألة
الذي هو من صلى قائما لأمن المطلع ، وإلا لم أر من عمل به من الأصحاب ، فإن الفتاوى
كالنصوص مطلقة في الصلاة من قيام من غير تعرض لوضع اليد ، بل لعل اشتراط
القيام بأمن المطلع والجلوس بعدمه كالصريح في عدم اعتباره ، كما هو واضح بأدنى تأمل ،
فتعليل عدم الركوع والسجود فيه بالبدو يراد منه الظهور للناظر المحترم الذي يمكن
دعوى أهمية مراعاته عند الشارع من القيام والركوع والسجود ونحوها من أفعال
جواهر الكلام — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١١