الصلاة المقتضية للبدو للناظر .
بل يقوى في النفس مع التأمل الجيد أن المراد من النصوص سقوط الستر من
حيث الصلاة كباقي الشرائط المتعذرة ، إلا أن الفرق بينها وبينه وجوب الستر عن الناظر
لا للصلاة ، فمع فرض عدمه لا يسقط شئ من أفعال الصلاة ، ومعه يتعارض ما دل
على وجوب القيام والركوع والسجود وما دل على وجوب الستر ، إلا أن الظاهر من
هذه النصوص المعتضدة بالفتاوى تقديم الثاني على الأول ، فينتقل من القيام إلى الجلوس ،
ومن الركوع والسجود إلى الايماء ، فيتجه على ذلك عدم بطلان الصلاة بتكشف العورة
في حال القيام والجلوس عمدا فضلا عن السهو ، ضرورة كون النهي من حيث النظر
لا الصلاة ، وهذا وإن صعب على أذهان جملة من الناس لغلبة التقليد عليهم ، إلا أن
التأمل الجيد في الموثق ( 1 ) وخبر الحفيرة ( 2 ) وفي نصوص التفصيل ( 3 ) بين أمن
المطلع وعدمه ، وفي إطلاق ما دل على وجوب القيام ( 4 ) والركوع ( 5 ) والسجود ( 6 )
في الصلاة ، وفي أنه لا دليل على شرطية الستر للصلاة بالأليتين وبباقي بدن المصلي وغيره
مما هو محلل لمسه ، بل ظاهر كثير منهم وصريح بعضهم انتهاء مراتب الستر بالأمور
السابقة ، وأن البدن والشعر وغيرهما ليس منها ، وفي غير ذلك مما لا يخفى على الماهر
يشرف الفقيه على القطع بما ذكرنا .
ومنه يظهر ما في شرح الأستاذ من دعوى عموم في الستر للصلاة ، مهما أمكن
بحيث يشمل البدن ونحوه ، بل يظهر غير ذلك مما فيه أيضا ، وما في خبر أبي يحيى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 و 5 و 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب القيام
( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الركوع
( 6 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الركوع