إنما الكلام في كيفيتها والمعروف في الفتاوى كالخبرين السابقين إطلاق الجلوس
فيها ، بل هو معقد المحكي عن السرائر من الاجماع أيضا ، والنسبة إلى أهل العلم في المعتبر
والمنتهى من غير تفصيل بين أمن المطلع وعدمه ، لكن الخروج به عن إطلاق ما دل
على القيام مع الأمن المؤيد بأصالة وجوبه في الصلاة وبغيرها لا يخلو من إشكال ،
خصوصا بعد خروج هذا الاطلاق مخرج الغالب من عدم الأمن في الفرض إلا ببعض
الصور النادرة كالعمى والظلمة ونحوهما ، وخصوصا بعد كون التعارض بين الأدلة من
وجه لا بالخصوص المطلق ، فترجيحه حينئذ على إطلاق القيام لا يخلو من منع ، ولعله
لذا جزم في البيان بمراعاة الأمن وعدمه .
وكيف كان ففي الوسيلة والدروس والمحكي عن النهاية والجامع والاصباح والمعتبر
والمنتهى العمل بما في الموثق المزبور ( 1 ) من إيماء الإمام خاصة ، وركوع المأمومين
وسجودهم ، ولم يرجح في التذكرة والتحرير وعن المختلف من جهته ، بل في المعتبر الرواية
حسنة لا يلتفت إلى من يدعي الاجماع على خلافها ، معترضا بذلك على العجلي حيث
حكى الاجماع على إيماء الجميع الذي هو خيرة القواعد والبيان والمدارك وغيرها من كتب
متأخري المتأخرين ، والمنقول عن جمل السيد ومصباحه والمفيد ونهاية الإحكام وإن
كنا لم نتحققه من الأخير منهم ، اللهم إلا أن يكون قد استفيد مما ذكره في المنفرد ،
لكن لا ينبغي الاقتصار عليه في النسبة حينئذ ، إذ الغنية أيضا كذلك ، لكنك خبير
أن مثل هذا الاجماع لا يعارض مثل الخبر الزبور ، كما أن إطلاق نصوص الايماء
لا تعارضه بعد كونه مقيدا ومن قسم الموثق الذي هو حجة عندنا ، ومعمولا به عند
جماعة من الأساطين ، والمناقشة فيه - كما في شرح الأستاذ مع أن ظاهره في حاشية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2