فلا يجزي عن غيره مما وجب كما ترى ، ضرورة انصراف كون المراد من السجود في
نصوصهم ( عليهم السلام ) الهيئة الخاصة المركبة من جميع ذلك ، فيكون الايماء حينئذ بدلا
عن ذلك كله ، على أن وجوب ذلك إنما علم حال السجود على الأرض لا الايماء ، ودعوى
أن ذلك مقتضى البدلية يدفعها أن وجوبها وإن كان حاله لكن ليس له حتى يجري
ذلك في البدل ، فالأقوى الاجتزاء بمسمى الايماء عن ذلك كله ، بل قد يقوى في النظر
عدم وجوب رفع شئ يسجد عليه على وجه لا يخل بما وجب عليه من وضع اليدين ،
وإلا سقط وجوب وضع اليد التي يرفع بها ، ترجيحا له على وجوب وضعها ، للأصل ،
وظاهر بيان الكيفية في النصوص ( 1 ) خلافا للمسالك وغيرها ، ولعله للقياس على المريض
ونحوه مما ورد ( 2 ) فيه من الذي هو بعد التسليم في المقيس عليه ليس بحجة عندنا .
وكيف كان فلو وجد الساتر في أثناء الصلاة ففي المدارك تبعا للتذكرة " إن أمكنه
الستر من غير فعل المنافي استتر وجوبا وأتم ، وإن توقف على فعله بطلت صلاته إن كان
الوقت متسعا ولو بركعة ، وإلا استمر " وزاد في الأول احتمال الاستمرار مطلقا ،
للأصل والنهي عن الابطال ، وقد يناقش في الأول مع السعة أولا بعدم تحقق الامتثال
مع التمكن من الستر في وقت الصلاة ، ولذا جزم الأستاذ الأكبر في الشرح بالاستيناف ،
وفيه أن صحة ما فعله قبل الوجدان مقتضى إجزاء الأمر ، وما بعده بالاحراز ، وما بينهما
من الزمان عفو نحو ما قلناه في المنكشف قهرا ، فلعل بناء المسألة على تلك المسألة أوجه ،
اللهم إلا أن يقال وإن كان فيه ما فيه : إنه إن قلنا به في تلك فلخصوص الخبر
المزبور ( 3 ) بخلاف هنا ، ولا دليل على التعدية ، ومقتضى أصالة الشرطية الفساد .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 7 و 11
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1