ثم إن الظاهر كما عرفت اختصاص البحث منعا أو كراهة بما يستر تمام ظهر القدم ،
أما ما ستر بعضه فينبغي القطع في جوازه ، لكن في حاشية الإرشاد للكركي التعميم في
الكراهة ، كما عن البحار أنه لا يبعد شموله لما يستر أكثر ظهر القدم ، ولعلهما أخذا
ذلك من التمثيل بالشمشك والنعل السندية ، وهما غير ساترين تمام ظهر القدم على الظاهر ،
وكأن المجلسي ( رحمه الله ) لحظ في اقتصاره على إلحاق الأكثر أنهما - خصوصا الشمشك
بناء على أنه المشاية البغدادية كما عن مجمع البحرين نسبته إلى بعضهم ، ولعلها المسماة عندنا
الآن باليمني - يستران الأكثر ، وهو كما ترى خروج عن ظاهر عبارات الأصحاب
بالتهجس ، نعم يمكن إلحاق ما استغرق تمام الظهر ولم يستر لعدم كثافته أو لأن فيه
بعض الخروق التي لم تخرجه عن اسم الساتر ، بل جزم به الأستاذ في كشفه ، بل يمكن
القول بعدم المداقة في استيعاب تمام الظهر ، والظاهر أن المراد المتخذ لباسا كذلك ،
فلا يشمل الستر بخرقة ونحوها ، ولو خيط بغيره من السروال ونحوه أمكن ارتفاع
الكراهة والحرمة ، بخلاف الملبوس معه من غير خياطة وإن كان متصلا به .
* ( و ) * كيف كان ف * ( يجوز ) * بلا كراهة * ( فيما له ساق كالخف والجورب ) * إجماعا
بقسميه ونصوصا ( 1 ) والمراد من كون الساق له أنه يغطي بعض الساق ، لكن يكفي
فيه مسمى تغطية بعض الساق لا أن المراد وضعه على أن له ساقا وإن كان لبسه من لا يغطى
به بعض ساقه ، مع احتماله ويكون المدار على الوضع ، لكن يشكل بأن مقتضاه المنع
أو الكراهة من الصلاة فيما لا ساق له لمن يغطى به بعض ساقه لصغر قدمه ، ولعلنا
نلتزمه ، وأولى بالجواز الصلاة بذي الساق الذي لم تحصل فيه التغطية الفعلية لعارض
في ساقه من كف ونحوه ، فتأمل .
* ( ويستحب في النعل العربية ) * إجماعا محكيا إن لم يكن محصلا صريحا وظاهر ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 31 - من أبواب النجاسات