القدم كما ظنه الفاضلان وغيرهما ممن سمعت حتى نسبه إلى الشهرة ونحوها ، بل لورود
خبر ( 1 ) بهما كما عن الوسيلة ، أو لأنه لا يمكن معهما الاعتماد على الرجلين في القيام أو
على أصابعهما أو إبهاميهما على الأرض عند السجود ، نعم هذا التعميم خيرة المصنف
والفاضل في بعض كتبه والشهيد والمحكي عن السرائر ، خلافا للفاضل في بعض آخر من
كتبه والمحقق الثاني والفاضل الميسي والشهيد الثاني وسبطه والكاشاني فالكراهة ، كما
عن المبسوط والوسيلة والاصباح لكن مع عدم التعميم المزبور ، بل خصوها بالشمشك
والنعل السندي ، وعن مجمع البرهان والبحار والكفاية الجواز من غير تعرض للكراهة ،
وفي الروضة أن الجواز قوي متين ، ولم يتعرض له في الدروس ، وضعف ما في المعتبر
من دليل المنع في الذكرى .
وكيف كان فلا ريب في أن الأقوى الجواز ، لاطلاق أوامر الصلاة ، وإطلاق
جوازها في النعل ، والتوقيع ( 2 ) المروي عن الاحتجاج وغيره " إن محمد بن عبد الله
ابن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) يسأله هل يجوز للرجل أن
يصلي وفي رجليه بطيط لا يغطي الكعبين أم لا يجوز ؟ فوقع ( عليه السلام ) جائز " بناء
على إرادة العظمين من الكعبين فيه ، بل وعلى إرادة قبتي القدم منهما إن قلنا بأن
موضوع البحث ما يستر ظهر القدم بعضا أو كلا كما فهمه في حاشية الإرشاد وإن كان
خلاف ظاهرهم ، والبطيط رأس الخف بلا ساق ، كأنه سمي به تشبيها بالبط ، وغير ذلك مما هو سالم عن معارض معتد به ، إذ ليس إلا ما في المعتبر من عدم فعل النبي ( صلى الله
عليه وآله ) والصحابة والتابعين ، يعني ( 3 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " صلوا كما رأيتموني
أصلي " والمرسل ( 4 ) في الوسيلة " روي أن الصلاة محظورة في الشمشك والنعل السندية "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 7 - 4 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 7 - 4 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 7 - 4 - 7
( 3 ) هكذا في النسخة الأصلية والظاهر زيادة كلمة " يعني "