خطأ أو نسيانا حتى كأنه لم يكن ، فلا يتعلق به شئ من أحكام عمده ، ولو قدرنا أن
المراد رفع جميع الأحكام فإنما يرفع الحكم الممكن رفعه لا مطلقا ، وما ذكره غير
ممكن الرفع ، لامتناع الخلو عن جميع الأحكام الشرعية " إلى آخره . مع أنه لا يخلو
بعض كلامه من نظر ، والعمدة ما ذكرنا .
وليس لما في المختلف سوى ما حكي عنه من أنه لم يأت بالمأمور به على وجهه ،
فلم يخرج عن العهدة ، فيعيد في الوقت لا في خارجه ، لأن القضاء محتاج إلى أمر جديد ،
وفيه أن مقتضى الأدلة السابقة الاشتراط بعدم العلم بالغصب لا عدم الغصب ، فهو حينئذ
على وجهه ، ولو لم تكن على وجهها فهي فائتة ، ومن فاتته فريضة فليقضها إجماعا ونصا ( 1 )
ولعله لذا عدل عنه في الذكرى إلى الاستدلال بأن السبب وهو الوقت قائم ، ولم يتيقن
الخروج عن العهدة ، بخلاف ما بعد الوقت ، لزوال السبب ، والقضاء يحتاج إلى أمر
جديد ، وإن كان فيه ما فيه أيضا ، وعلى كل حال فلا وجه للتفصيل المزبور ، كما أنه
لا وجه لما في كشف اللثام من أنه يمكن الفرق بين العالم بالغصب عند اللبس الناسي له
عند الصلاة وبين الناسي له عند اللبس ، لتفريط الأول ابتداء واستدامة دون الثاني ،
ضرورة أنه لو أثر ذلك لأثر أصل التفريط بالغصب في الثاني أيضا ، فتأمل .
* ( ولو أذن صاحبه لغير الغاصب أوله ) * في الانتفاع به فضلا عن خصوص
الصلاة فيه * ( جازت الصلاة فيه ) * وصحت بلا إشكال ولا خلاف ، لعدم حرمة التصرف
عليه كي يقتضي ذلك البطلان ، وقول المصنف : * ( مع تحقق الغصبية ) * محمول على إرادة
الضمان ، أو على إرادة أن العين باقية على الغصب بسبب منع يد المالك عنها وإن كان
اللبس والحركات مأذونا فيها ، فإن هذا الإذن لا ينافي الغصب للعين بالمعنى المذكور ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قضاء الصلوات