أو على إرادة تحقق الغصب في غير ما أذن له فيه ، أو غير ذلك مما لا يقتضي الغصب
فيما أذن له فيه ، ضرورة امتناع اجتماعهما ، كما هو واضح ، وفي جواز رجوعه عن الإذن
في أثناء الصلاة مع اقتضاء النزع البطلان وجوه ، ثالثها التفصيل بين الإذن باللبس وبين
الإذن بخصوص الصلاة فيه ، فيجوز في الأول لا الثاني ، تسمع تمام البحث فيها في المكان
إن شاء الله ، كما أنك تسمع فيه إن شاء الله غير ذلك مما له تعلق في المقام .
* ( ولو أذن مطلقا ) * بأن قال : أذنت في الصلاة فيه أو لكل أحد * ( جاز لغير
الغاصب ) * قطعا ، أما له فلا ، عملا * ( على الظاهر ) * من حاله المستفاد من عادة غالب
الناس من الحقد على الغاصب وميل النفس إلى مؤاخذته والانتقام منه ، فيقيد به المطلق
ويخص به العام بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، كالفاضل والشهيدين والمحقق الثاني
وغيرهم ، ومرجعه إلى ظن إرادة غيره من العام والمطلق ، فيكون حينئذ هو المدار
وجودا وعدما ، إذ لا ريب في اختلافه باختلاف الأشخاص وكيفيات الغصب وغير
ذلك ، نعم قد يتوقف في الخروج عن ظاهر اللفظ بمثل هذا الظن ، خصوصا في تخصيص
العام الذي يمكن دعوى تعبدية العمل بظاهره ، إلا أن يعارض بظاهر آخر علم حجيته ،
بل قد يمنع حصول الظن مع التصريح بالعموم اللغوي خصوصا إذا أكده ، فتأمل جيدا .
المسألة * ( السادسة لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك ) * - بضم الأولين
وسكون الثالث ، وقيل بضم الأول وكسر الثاني ، لكن في كشف اللثام ولعله ليس
بصواب - عند أكثر القدماء كما في المفاتيح ، وكبراء الأصحاب كما في جامع المقاصد ،
بل الأشهر كما في البيان ، بل المشهور كما في المسالك والروضة وحكاه الفاضلان وغيرهما
عن الشيخين في المقنعة والنهاية ، بل في المدارك زيادة ابن البراج وسلار ، لكن المحكي عنهم
جميعا والجامع في كشف اللثام لا تجوز في الشمشك والنعل السندي مع استثناء الصلاة على
الموتى من سلار ، ولا يظهر منه إلا النهي عنهما بخصوصهما ، فقد لا يكون لسترها ظهر