حسن والكفاية والمفاتيح والرياض على ما حكي عن البعض ، بل قيل : إنه ظاهر الكاتب
والمقنعة وجمل العلم والمراسم والوسيلة والغنية والمهذب البارع ، بل عن الشيخ أن له قولا
بالمنع إلا أنا لم نتحققه ، كما أنا لم نتحقق النسبة إلى الجامع والفخر ، بل ولا بعض
المنسوب إلى ظاهره الذي مستنده في الظاهر إطلاق النهي عن الحرير ، وهو - مع إمكان
دعوى انصرافه إلى غير محل البحث - لا يوثق بظهوره حتى يلحظ كلامه في العفو
عن ذلك من حيث النجاسة ، فإنه ربما ذكر ما يغني عن الاستثناء في المقام كما سمعته عن
المفيد ، ولم يحضرني جميعها .
وعلى كل حال فدعوى شهرة المنع حينئذ مطلقا أو بين المتقدمين لا تخلو من
نظر بل منع ، قطعا للأولى ( 1 ) كما لا يخفى على الخبير الممارس ، للعمومات ، ومكاتبة محمد
ابن عبد الجبار ( 2 ) المتقدمة سابقا فيما لا يؤكل لحمه ، ومكاتبته الأخرى في الصحيح ( 3 )
قال : " كتبت إلى أبي محمد أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج
فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض " وفيه أنا لم نعثر على عموم النهي عن الصلاة في
الحرير غير الصحيحين ، وإطلاق حرمة اللبس - مع أنها لا تقضي ببطلان الصلاة - يمكن
صرفه إلى غير ذلك ولو بقرينة باقي النصوص ( 4 ) المصرحة بالثوب ونحوه ، بل الموجود
في نصوص الصلاة عدا الصحيحين ذلك ونحوه مما لا يشمل ما نحن فيه ، بل يمكن منه
دعوى إرادة الثوب ونحوه من الحرير في الصحيحين إن لم نقل إنه المنساق منه ، كما عن
الشهيد والمختلف عند الرد على القاضي الاعتراف به ، ومنه يرتفع الوثوق بخلافه هنا ،
بل قيل : إن الحرير المحض لغة هو الثوب المتخذ من الإبريسم أي مع الاطلاق ، ولا
هامش
( 1 ) أي للشهرة مطلقا
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 0 -
( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 0 -