لغيرهما ، بل لا يجوز لذي العورة الواحدة ما يجوز للوسط ، لعدم الدليل ، بل المنساق
إلى الذهن ما ذكرناه كما في غير المقام من الأشبار والذراع ونحوهما ، كما أن المراد عدم
التتمة به لصغره لا لرقته ولا لطيه ولا نحوهما ، بل كان * ( كالتكة والقلنسوة تردد ) * واختلاف
بين الأصحاب ، إلا أن الأشهر بينهم كما في الوافي * ( والأظهر ) * كما في التنقيح ،
وعليه المتأخرين كما في المفاتيح ، وأجلاء الأصحاب كما في حاشية الإرشاد لولد العلي
الجواز وفاقا للشيخ وأتباعه والعجلي والآبي والفاضلين والشهيد والكركي والميسي
والمنظومة وكشف الأستاذ وغيرهم على ما حكي عن البعض ، بل في شرح الأستاذ أنه
يظهر من الشهيد الثاني كونه ليس محل كلام كالكف به ، ثم قال : والظاهر من المفيد
في المقنعة ذلك أيضا ، بل يظهر منه أن ما لا تتم به الصلاة لا مانع فيه أصلا سواء كان
نجسا أو حريرا أو غيرهما ، لأصل والاطلاق ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
الحلبي ( 1 ) : " كلما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة
والخف والزنار يكون في السراويل ويصلي فيه " المؤيد بحكم الكف به ، وحكم العلم في
الثوب ونحوه مما سيأتي ، وبالعفو في النجاسة ، والمناقشة في سنده بأحمد بن هلال يدفعها
أولا ما قيل من أن ابن الغضائري لم يتوقف في حديثه عن ابن أبي عمير والحسن بن
محبوب ، لأنه قد سمع كتابيهما جل أصحاب الحديث . وثانيا أن التأمل في كلام
الأصحاب هنا حتى بعض المانعين يرشد إلى عدم الاشكال في حجيته ، ضرورة كونهم
بين عامل به وبين متوقف متردد من جهته وبين مرجح لغيره عليه ، والجميع فرع الحجية ،
بل في جملة القائلين به من لا يعمل إلا بالقطعيات كابن إدريس وغيره ممن حكي عنه .
خلافا للصدوق ، بل بالغ فمنع من التكة التي في رأسها الإبريسم ، والجامع
وفخر المحققين والمنتهى والمختلف والبيان والموجز ومجمع البرهان والمدارك ورسالة الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2