لبس الحرير والديباج في غير صلاة أو إحرام " الذي هو قاصر عن معارضة ما تقدم
حتى الأصل منه من وجوه ، ومحتمل لإرادة الجواز الذي لا كراهة شديدة فيه .
وأما صحيح زرارة ( 1 ) " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) ينهى عن لباس
الحرير للرجال والنساء - إلى أن قال - : إنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء "
فلا إشعار فيه بالصلاة ، فهو على تقدير إرادة الحرمة منه من الشواذ التي يجب الاعراض
عنها ، وحمله على الصلاة - مع أنه من المأول الذي ليس بحجة عندنا - ليس بأولى من
إرادة الأعم من الحرمة من النهي والكراهة فيه على عموم المجاز ، بل هو أولى من وجوه ،
كما أن تناول إطلاق الجواب في صحيح ابن عبد الجبار ( 2 ) وخبر التوقيع الآتي ( 3 )
وخبر عمار ( 4 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن الثوب يكون علمه ديباجا قال :
لا يصلى فيه " إذا قرئ بالبناء للمجهول للمرأة ليس بأولى من تناول إطلاق ما دل على
جواز اللبس لها لحال الصلاة ، إذ التعارض من وجه ، ولا ريب في رجحانه عليه لو سلم
جمعه لشرائط الحجية من وجوه لا تخفى ، فقاعدة الاشتراك بعد تسليمها يجب الخروج
عنها بما ذكرنا ، كما أن تأييده بما في جملة من النصوص ( 5 ) الآتية في محلها من النهي عن
إحرامها فيه باعتبار ما دل ( 6 ) على عدم جواز الاحرام إلا بما تصح الصلاة فيه ستعرف
ما فيه هناك إن شاء الله .
فمن الغريب بعد ذلك كله الوسوسة فيه من بعض متأخري المتأخرين ، خصوصا
إذا قلنا باتحاد موضوع حرمة اللبس والبطلان ، فإن عدم الأولى معلوم هنا بالضرورة
كما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 - 8
( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 8
( 5 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الاحرام من كتاب الحج
( 6 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 من كتاب الحج