نجيب الدين أن عليه عمل الناس في الأعصار والأمصار ، بل في الذكرى وغيرها أن
عليه فتوى الأصحاب مشعرا بدعواه ، ولعله كذلك ، إذ لم أجد فيه خلافا إلا من
الصدوق ( رحمه الله ) ، فلم يجوزها لهن فيه ( 1 ) وحكي عن أبي الصلاح ولم أتحققه ،
وربما مال إليه المقدس الأردبيلي والفاضل البهائي ، وخلاف مثلهم لا يقدح في دعواه ،
وكأنه من جملة الأحكام التي استغنت بشهرتها عن ورود النصوص فيها بالخصوص ،
مع أن أكثر ما ورد بالمنع من الصلاة لا يخلو من إشعار بالاختصاص بالرجل ، كصحيح
إسماعيل بن سعد ( 2 ) وخبر أبي الحارث ( 3 ) بل وصحيح ابن عبد الجبار ( 4 ) الذي
ذكر فيه القلنسوة التي هي من خواص الرجال ، وإن كان هو لا يخصص الجواب ،
وكخبر الحلبي ( 5 ) المذكور فيه مع ذلك لفظ " ويصلى فيه " الظاهر فيهم أيضا ، بل
قصر السؤال في بعض النصوص ( 6 ) على الرجل كالصريح في ذلك ، ضرورة أولوية
النساء منهم في السؤال باعتبار حلية لبسه لهن المقتضية بالاستصحاب ، وباطلاق ما دل
عليها من النصوص ( 7 ) منطوقا أو مفهوما ، كالمنطوق جوازه في الصلاة أيضا ، مضافا
إلى أصالة عدم المانعية ، ومرسل ابن بكير ( 8 ) " النساء يلبسن الحرير والديباج إلا في
الاحرام " الذي هو بقرينة الاستثناء كالصريح في ذلك ، على أنه لم نقف على شاهد
لدعوى الصدوق بالخصوص إلا خبر جابر الجعفي ( 9 ) المروي عن الخصال " يجوز للمرأة
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية والصحيح " فلم يجوز لهن فيها "
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 7 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 7 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 7 - 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2
( 6 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 و 7 والباب
12 - الحديث 1 و 2
( 7 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 3 - 6
( 8 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 3 - 6
( 9 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 3 - 6