الشفع والوتر من كل شئ ، كما يقرب منه ما عن مجمع الطبرسي ( 1 ) عن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) ( إن الشفع والوتر هما الصلاة ، منها شفع ومنها وتر ) بل لعل مراده ما ذكرنا
مع حمل ذلك منه على بيان الأفراد دون تعيين المراد ، بل يمكن حمل الأخبار السابقة
على ذلك أيضا ، فتخرج الآية حينئذ عن الدلالة على المطلوب ، لكن الخبرين الأولين
وإن حملا أيضا على بيان الأفراد دالان عليه ، كخبر الفضل بن شاذان ( 2 ) المروي عن
العيون عن الرضا ( عليه السلام ) في بيان شرائع الاسلام ( والسنة من الصلاة أربع
وثلاثون - إلى أن قال - : والشفع والوتر ثلاث ركعات يسلم بعد ركعتين ) وخبر
الأعمش ( 3 ) المروي عن الخصال عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في حديث شرائع
الدين ( والسنة أربع وثلاثون - إلى أن قال - : والشفع ركعتان ، والوتر ركعة ) قيل
ونحوه المرسل عن تحف العقول ( 4 ) وعن الرضا ( عليه السلام ) في المروي ( 5 ) عن روضة
الواعظين ( عليكم بصلاة الليل ، فما من عبد يقوم آخر الليل فيصلي ثمان ركعات وركعتي
الشفع وركعة الوتر واستغفر الله في قنوته سبعين مرة إلا أجير من عذاب القبر ومن
عذاب النار ، ومد له في عمره ، ووسع له في معيشته ) وخبر عبد الرحمان بن كثير ( 6 )
عن الصادق ( عليه السلام ) المروي عن جنة الأمان عن تتمات المصباح لابن طاووس
( كان أبي يقرأ في الشفع والوتر بالتوحيد ) وفي المروي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 7 )
( وتقرأ في ركعتي الشفع في الأولى سبح اسم ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ،
هامش
( 1 ) أرسله الطبرسي عن النبي صلى الله عليه وآله في تفسيره ذيل سورة الفجر وأسنده
الفخر الرازي في تفسيره ج 8 ص 558 وكذا ابن كثير ج 4 ص 506
( 2 ) الوسائل - الباب 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 23 - 25 - 23
( 3 ) الوسائل - الباب 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 23 - 25 - 23
( 4 ) الوسائل - الباب 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 23 - 25 - 23
( 5 ) المستدرك - الباب - 33 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 16
( 6 ) المستدرك - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام ص 13