ككثير السفر ونحوه ، بل في ظاهر الغنية أو صريحها الاجماع عليه ، لما سمعت من أن
صلاحية النافلة يتبع صلاحية الاتمام ، كما أن سقوطها يتبع تعين القصر حتى إذا لم يكن
مسافرا ، كما إذا صلى قصرا للخوف ، وبه صرح في الدروس ( 1 ) .
وكذا تعرف أيضا عدم سقوط النافلة عمن دخل وقتها عليه وهو حاضر وإن
كان من نيته السفر بعدها والصلاة قصرا في الطريق ، وربما يومي إليه في الجملة الموثق ( 2 )
عن الصادق ( عليه السلام ) ( سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج
في سفر فقال : يبدأ فيصليها ، ثم يصلي الأولى بتقصير ركعتين ) الحديث . هذا .
وظاهر الفتاوى وكثير من النصوص السابقة أيضا سقوط ما عرفت من النوافل
أداء ، ولا ملازمة بينه وبين القضاء حتى لو كان الأداء محرما ، إذ هو بفرض جديد
كصوم الحائض ، نعم ظاهر خبر سيف التمار ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) سقوطه
أيضا كالأداء ، قال : ( قال بعض أصحابنا : إنا كنا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين
المغرب والعشاء الآخرة ، فقال : لا ، الله أعلم بعباده حين رخص لهم ، إنما فرض الله
على المسافر ركعتين لا قبلهما ولا بعدهما شئ إلا صلاة الليل على بعيرك حيث توجه بك )
كخبر العامري ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( وليس عليك قضاء صلاة النهار ،
وصل صلاة الليل واقضه ) ونحوه خبر أبي بصير ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وغيره ( 6 )
هامش
( 1 ) نظر فيه ولم يصرح بالسقوط ( منه رحمه الله )
( 2 ) الوسائل - الباب 23 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 وفي الوسائل
" يبدأ بالزوال فيصليها "
( 3 ) الوسائل - الباب 22 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 3
( 4 ) الوسائل - الباب 21 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 7 لكن رواه
عن أبي بصير ولم نعثر على خبر العامري بهذا المضمون
( 5 ) الوسائل - الباب 24 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 2
( 6 ) الوسائل - الباب 26 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 4