كيف ومظنة الاجماع العكس .
ومنها القصور في السند بعبد الواحد وعلي الذين لم ينص على توثيقهما ، وكونهما
شيخي إجازة لا يستلزمها ، كالقول بأن الحكم مستحب يتسامح فيه ، فلا بأس بالقصور
المزبور ، ضرورة منع التسامح في المقام كما في الرياض ، قال : ( لأن الظاهر من السقوط
في النصوص والفتاوى الحرمة ، بل صريح كتابي الحديث للشيخ عدم الاستحباب ،
فيكون تشريعا محرما ، والتسامح المزبور عند من يقول به حيث لا يحتمل التحريم ،
وإلا فلا تسامح قولا واحدا ، وليس في النصوص ( 1 ) الدالة على تسويغ قضاء النوافل
النهارية في الليل دلالة على مشروعيتها نهارا حتى تجعل دليلا ، على أن المراد بالسقوط
حيث يطلق الرخصة في الترك ورفع تأكد الاستحباب ، ولو سلمت فهي معارضة ببعض
الروايات ( 2 ) السابقة الدالة على عدم صلاحية النافلة في السفر كعدم صلاحية الفريضة ،
وعدم الصلاح يرادف الفساد لغة بل وعرفا مع شهادة المساق بذلك ) وهو وإن كان
جيدا إلا أنه قد يناقش بأن الذي يمنع جريان التسامح هو احتمال الحرمة الغير التشريعية
لا هي ، وإلا فلا ينفك المستحب المتسامح فيه عن احتمالها الذي لا يلتفت إليه بعد عموم
( من بلغه ) ( 3 ) وغيره من أدلة التسامح ، بل يمكن منع أصل التشريع بعد فرض أن العبد
جاء به لاحتمال أنه مراد للسيد ، فتأمل . اللهم إلا أن يدعي ظهور النصوص والفتاوى
في غير الحرمة التشريعية هنا ، أو يفرق بين التشريعية التي منشأها عدم الدليل المعتبر
على المشروعية مثلا مع قطع النظر عن دليل التسامح ، وبين التشريعية التي منشأها
مخالفة النهي عن الفعل كصلاة الحائض ونحوها ، وما نحن فيه من الثاني لا الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أعداد الفرائض
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمة العبادات