السؤال عن عدم سقوط نافلة المغرب دونها ، ولو أنها غير ساقطة لكانت كذلك ،
بل هي أولى لقصر فريضتها .
مع أنه لم يقع السؤال عنها إلا في خبر الفضل بن شاذان ( 1 ) عن الرضا ( عليه
السلام ) ( إنما صارت العشاء مقصورة وليس تترك ركعتاها لأنهما زيادة في الخمسين
تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتان من التطوع ) ومنه لخصوصيته وتعليله
واعتبار سنده - إذ ليس فيه إلا عبد الواحد وعلي بن محمد ، وهما كما قيل شيخا إجازة ،
ومن الأصل والاطلاق والرضوي ( 2 ) ( والنوافل في السفر أربع ركعات بعد المغرب ،
وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس ) إلى آخره . وخبر ابن الضحاك ( 3 ) المروي
عن العيون عن الرضا ( عليه السلام ) المشتمل على أحكام كثيرة مفتى بها عند الفقهاء كما
قيل ، ومنها أنه كان يصلي الوتيرة في السفر ، والتسامح في السنن ، وتقييد بعض النصوص
الساقط من النافلة بالنهار ( 4 ) واشتمال آخر ( 5 ) على الأمر بصلاة الليل وقضائها مقابل
صلاة النهار مما يشعر بإرادة مطلق ما يصلى بالليل لا خصوص الثلاثة عشر ، وظهور
الأخبار السابقة في أن الساقط إنما هو الراتب ، والوتيرة ليست منها ، بل زيدت إما
لتدارك الوتر كما دلت عليه بعض النصوص ( 6 ) أو لاكمال العدد كما دل عليه آخر ( 7 )
مما عرفته سابقا ، فلا دلالة حينئذ في أكثر الأخبار السابقة إن لم يكن جميعها ، كما أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 3
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ص 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 8 لكن رواه
في الوسائل عن ابن أبي الضحاك وهو الصحيح كما تقدم في ص 45
( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 - 5
( 6 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 8
( 7 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 3