في السفر تمت الفريضة ) كصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليه السلام ) ( سألته عن
الصلاة تطوعا في السفر قال : لا تصل قبل الركعتين ولا بعدهما شيئا نهارا ) إلى غير
ذلك من النصوص ، لكن ظاهر بعضها إن لم يكن صريحه اختصاص ذلك بنوافل النهار ،
وإن كان في اندراج مثل الأربعة الزائدة يوم الجمعة فيها نظر وتأمل كما عن الحواشي
المنسوبة إلى الشهيد من الاطلاق ، ومن احتمال انصرافه إلى غيرها ، ولعل الظاهر من
الأخبار الأول ، فتأمل .
وعلى كل حال فظاهر الأدلة نافلة النهار دون نافلة الليل والفجر المدسوسة بها ،
وهو كذلك بلا خلاف أجده فيه فيما عدا الوتيرة ، بل قد سمعت التصريح في خبر
أبي بصير السابق بعدم سقوط نافلة المغرب ، والنهي عن تركها سفرا وحضرا ، ونحوه
غيره كخبر الحرث بن المغيرة ( 2 ) وخبر سماعة ( 3 ) وخبر أبي الحرث ( 4 ) وغيرها ( 5 )
بل في خبر رجاء بن أبي الضحاك ( 6 ) عن الرضا ( عليه السلام ) التصريح بعدم سقوط
غيرها أيضا ، قال : ( كان في السفر يصلي فرائضه ركعتين ركعتين إلا المغرب ، فإنه كان
يصليها ثلاثا ، وكان لا يدع نافلتها ، ولا يدع صلاه الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر
في سفر ولا حضر ، وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا ) وفي خبر آخر ( 7 ) ( كان
أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر ولا حضر ) إلى غير ذلك من النصوص
التي لا فائدة في ذكرها ، إذ قد عرفت أنه لا خلاف بين الأصحاب في عدم سقوط
نافلة المغرب والليل والفجر .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 3 - 0 -
( 5 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 3 - 0 -
( 6 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 8 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1