فصلوا قياما ، فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة ) وما عساه يشعر به سؤال
صحيح عبد الله بن سنان من معلومية اعتبار الاضطرار في الصلاة في السفينة ، كسؤال
علي بن جعفر ( 1 ) أخاه فيما روي من كتابه ، قال : ( سألته عن قوم لا يقدرون أن
يخرجوا إلى الطين والماء هل يصلح لهم أن يصلوا الفريضة في السفينة ؟ قال : نعم ) وإلا
لحسن من الإمام ( عليه السلام ) بيان جواز ذلك اختيارا ردا للاشعار المزبور ، بل
صحيح ابن أبي عمير ( 2 ) عن الخزاز كالصريح في ذلك ، قال : ( قلت لأبي عبد الله )
( عليه السلام ) : إنا ابتلينا وكنا في سفينة فأمسينا ولم يقدر على مكان نخرج فيه فقال
أصحاب السفينة : ليس نصلي يومنا ما دمنا نطمع في الخروج ، فقال : إن أبي كان
يقول : تلك صلاة نوح ( عليه السلام ) ، أو ما ترضى أن تصلي صلاه نوح ؟ فقلت : بلى جعلت فداك
فقال : لا يضيقن صدرك ، فإن نوحا قد صلى في السفينة ، قال : قلت : قائما أو قاعدا ،
قال : بل قائما ، قال : قلت فإني ربما استقبلت القبلة فدارت السفينة قال :
تحر القبلة جهدك ) .
وما عساه يشعر به خبر ابن عذافر ( 3 ) قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( رجل
يكون في وقت الفريضة ولا يمكنه الأرض من القيام عليها من كثرة الثلج والماء والمطر
والوحل أيجوز له أن يصلي الفريضة في المحمل ؟ فقال له : نعم هو بمنزلة السفينة إن
أمكنه قائما ، وإلا قاعدا ، وكل ما كان من ذلك فالله أولى بالعذر ) واحتمال معارضة
ذلك كله بترجيح هذه الأخبار بفهم الأصحاب يدفعه عدم ثبوت ذلك منهم ، قال في
الذكرى : إن كثيرا من الأصحاب جوزوا الصلاة في السفينة ولم يذكروا الاختيار ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 13 - من أبواب القبلة - الحديث 16
( 2 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب القيام - الحديث 9 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب القبلة - الحديث 2