تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فصلوا قياما ، فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة ) وما عساه يشعر به سؤال صحيح عبد الله بن سنان من معلومية اعتبار الاضطرار في الصلاة في السفينة ، كسؤال علي بن جعفر ( 1 ) أخاه فيما روي من كتابه ، قال : ( سألته عن قوم لا يقدرون أن يخرجوا إلى الطين والماء هل يصلح لهم أن يصلوا الفريضة في السفينة ؟ قال : نعم ) وإلا لحسن من الإمام ( عليه السلام ) بيان جواز ذلك اختيارا ردا للاشعار المزبور ، بل صحيح ابن أبي عمير ( 2 ) عن الخزاز كالصريح في ذلك ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ) ( عليه السلام ) : إنا ابتلينا وكنا في سفينة فأمسينا ولم يقدر على مكان نخرج فيه فقال أصحاب السفينة : ليس نصلي يومنا ما دمنا نطمع في الخروج ، فقال : إن أبي كان يقول : تلك صلاة نوح ( عليه السلام ) ، أو ما ترضى أن تصلي صلاه نوح ؟ فقلت : بلى جعلت فداك فقال : لا يضيقن صدرك ، فإن نوحا قد صلى في السفينة ، قال : قلت : قائما أو قاعدا ، قال : بل قائما ، قال : قلت فإني ربما استقبلت القبلة فدارت السفينة قال : تحر القبلة جهدك ) . وما عساه يشعر به خبر ابن عذافر ( 3 ) قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( رجل يكون في وقت الفريضة ولا يمكنه الأرض من القيام عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل أيجوز له أن يصلي الفريضة في المحمل ؟ فقال له : نعم هو بمنزلة السفينة إن أمكنه قائما ، وإلا قاعدا ، وكل ما كان من ذلك فالله أولى بالعذر ) واحتمال معارضة ذلك كله بترجيح هذه الأخبار بفهم الأصحاب يدفعه عدم ثبوت ذلك منهم ، قال في الذكرى : إن كثيرا من الأصحاب جوزوا الصلاة في السفينة ولم يذكروا الاختيار ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 13 - من أبواب القبلة - الحديث 16 ( 2 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب القيام - الحديث 9 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب القبلة - الحديث 2