تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ما بين المشرق والمغرب دون باقي الجهات لتساويها في الاستدراك لو ظهر خطأ الاجتهاد ، ولقولهم ( عليه السلام ) : ما بين المشرق والمغرب قبلة كان قويا ) وزاد في الذكرى " ( وحينئذ يترجح المشرق والمغرب على الاستدبار على القول بالقضاء فيه مع خروج الوقت ) إلى آخره لكن الأول والأخير كما ترى لا يجتري الفقيه على الجزم بشئ منهما بهذه الأمور التي لا تصلح للعذر بعد حرمة القياس والاستحسان ونحوهما عندنا ، فلا يقاس ما نحن فيه على الغافل والناسي بجامع الاضطرار ، فالقول حينئذ بالسقوط أصلا هو الأقوى ، إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه . ومنه يعلم أيضا ما في المحكي عن العلامة في النهاية من أنه إن لم يتمكن من الاستقبال جعل صوب الطريق بدلا عن القبلة ، لأن المصلي لا بد أن يستمر على جهة واحدة لئلا يتوزع فكره ، ولما كان الطريق في الغالب لا ينفك من معاطف يلقاها السالك يمنة ويسرة فيتبعه كيف كان للحاجة ، وإن قال في المدارك وهو حسن ، إلا أن وجهه لا يبلغ حد الوجوب ، وكيف كان فيومي للركوع والسجود إذا لم يتمكن منهما ولو بالنزول حالهما ، أما إذا تمكن من النزول مثلا وجب قطعا وليس من الفعل الكثير في الصلاة ، ضرورة كونه لأجزائها ، وكذا لو تمكن من الانحناء وجب لما سمعته سابقا في محله مما لا حاجة إلى إعادته هنا كبعض الأحكام المذكورة هناك حتى وضع الوجه على شئ أو وضعه عليه ، وإن دل صحيح عبد الرحمان ( 1 ) السابق على وجوب الأول هنا ، ولعله يريد به السجود على القربوس ونحوه مع عدم المشقة والتخوف من نفور الدابة ، حتى وأخفضية السجود من الركوع في الايماء وغيرهما مما لا يخفى جريانه هنا ، إذ الظاهر عدم خصوصية للمقام .
( وكذا ) الحكم في ( المضطر إلى الصلاة ماشيا ) ضرورة عدم الفرق عندنا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب القبلة - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 427 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني