لا للموافقة للشيخ في عدم العبرة بالظن للأعمى ، كما يشهد له حصر الخلاف فيه من غير
واحد ممن يتصدى لنقل الوفاق والخلاف من الأصحاب ، بل يشهد لأصل الدعوى
أيضا ما تسمعه فيما يأتي من إناطة الصلاة إلى الأربع بفقد العلم والظن الظاهر في عدم
مرتبة ثالثة هي التقليد ، وفي أن الأعمى وغيره سواء في اعتبار الظن بعد فقد العلم
وحينئذ يسقط البحث عن كثير من الأمور المذكورة عند الأصحاب كاعتبار
العدالة في الغير وعدمه ، حتى حكي عن رسالة صاحب المعالم وشرحها أن الأكثر على
اعتبار كون المخبر عدلا ، بل قيل إنه خيرة الأحمدي والمبسوط والمهذب والاصباح
والتذكرة ونهاية الإحكام والمختلف والذكرى والدروس والبيان والموجز الحاوي وجامع
المقاصد والجعفرية وشرحها وفوائد الشرائع وحاشية الفاضل الميسي والروض والروضة
والمسالك وغيرها ، بل في كشف اللثام رجلا كان أو امرأة حرا أو عبدا كما في المبسوط
وكتب الشهيد ونهاية الإحكام ، ولعله لما في الذكرى من أن المعتبر بالمعرفة والعدالة ،
وليس من الشهادة في شئ ، ثم قال فيها : ( فإن تعذر العدل فالمستور ، فإن تعذر ففي
جواز الركون إلى الفاسق مع ظن صدقه تردد ، من قوله تعالى ( 1 ) : ( فتبينوا ) ومن
أصالة صحة اخبار المسلم ، أما لو لم يجد سوى الكافر ففيه وجهان مرتبان أي على الوجهين
في الفاسق - ثم قال - : وأولى بالمنع ، لأن قبول قوله ركون إليه ، وهو منهي عنه ،
ويقوى فيهما الجواز ، إذ رجحان الظن يقوم مقام العلم في العبادات ) وفي كشف اللثام
( قلت : نعم في ظن اعتبر طريقه شرعا أو انحصر الطريق فيه ولم يكن أقوى منه
فالاحتياط تقليدهما إذا لم تمكن الصلاة أربعا ، وإلا فالجمع بينهما ) وعن المبسوط والمهذب
والجامع والتذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد وشرحي الجعفرية وحاشية الميسي
والروض إطلاق المنع من تقليد الكافر والفاسق ، لكن عن المبسوط جواز تقليد الصبي
هامش
( 1 ) سورة الحجرات - الآية 6